الغش على الأبواب (2) ..

2014-06-02 11:36

 

قبل عام مضى,  كنت قد كتبت مقالاً بذات العنوان.. و هأنذا أعيد و أكرر العنوان لا المقال .. وفيه سأضع العلاج الوحيد للقضاء على هذه الآفة

الاجتماعية التي ما فتئت تغتال فينا كل المثل و القيم في مجتمعنا ..

 

أكرر.. العلاج الوحيد الذي سأذيعه لاحقاً دون انتظار براءة الاختراع  أو مكافأة جهات الاختصاص هو.......و لكن قبل ذلك, علينا أن نعترف أولاً

باستفحال هذا الوباء الفتاك , ونعترف ثانيا بأن نماذج الوزير الامتحانية, التي طبقت العام المنصرم قد ضاعفت من حدة الغش وفتح شهية الطلاب له.. و لنعترف ثالثاً أن ظاهرة الغش محصورة في نهاية المرحلتين الأساسية و الثانوية و خواتيمها أي محصورة في امتحانات  (الشهادة) ..

 

يعني ختامها غش وليس مسكاً ..

 

بمعنى أن الغش ينعدم تماما في اختبارات النقل ,وإن وجد ففي حدوده الدنيا الشاذة التي لا تكاد تذكر أو تلاحظ أو تسجل ..

 

لهذا كله.. وبعد الفحص السريري و المخبري ,ومعاينة الطبيب الشرعي, أقرر أن العلاج الوحيد للقضاء على الغش في نهاية المرحلتين هو إلغاء امتحان الشهادتين الأساسية و الثانوية, و يكون اختبارهما مثله كمثل اختبارات النقل , تجريان داخل المدارس .. و يتوقف دخول كليات الجامعة بعد ذلك على سياسة الجامعة و شروطها و امتحانات القبول فيها ..

 

بهذا نكون قد قضينا على آفة الغش التي تؤرق المجتمع وتحطم آماله في جيله و بناة مستقبله , و قضينا أيضاً على بعبع الشهادتين اللتين  تقض مضاجع الأسر, وترى فيهما عقبة مخيفة تعترض طريق أبنائها, لا بد من تجاوزها بشتى السبل..

 

وبهذا أيضاً نكون قد وفرنا المليارات التي تنفق على هاتين الشهادتين أو تنهب باسمهما ,بدءاً من إعداد الأسئلة وطباعتها و لجان المراقبة ولجان

التصحيح و الرصد وغيرها من التوابع و الذيول التي يعرف القاصي قبل الداني أنها تنفق هدرا وهباء كتلك التي تنفق على انتخابات الرئاسة في بلاد العرب ..

 

لدي علاج آخر لكل آفات التعليم .. روشتة متكاملة , سأطلعكم الآن على العلاج الرئيسي فيها لنكمل باقي العلاج في جلسات أخرى و مقال آخر..

 

العلاج : إلغاء السلم التعليمي الحالي, والعودة إلى السلم التعليمي القديم, إما التعليم المتوسط ليكون الابتدائي أربع سنوات والثانوي مثله,

وإما التعليم الإعدادي, فيكون الابتدائي ست سنوات و الثانوي ثلاث..

أما نظام المجمعات فهي فاشلة وغير صالحة لمجتمعنا, إذ كيف لطفل في السابعة من عمره أن يختلط بشاب في العشرين أو يزيد , أعتقد أن ذلك الشاب سيشكل الطفل و يغرس فيه السلوك قبل إدارة المدرسة و المعلمين.

 

ولنا لقاء...