*- شبوة برس - خاص
أخيراً، بدأت رياح الحقيقة تهب من واشنطن لتقتلع جذور الدجل السياسي الذي مارسه حزب التجمع اليمني للإصلاح لعقود. إن التحركات الأمريكية المتسارعة لمراجعة ملف تصنيف هذا الحزب، والتدقيق في أكثر من 161 كيانًا تابعًا له، ليست إلا اعترافاً متأخراً بخطر هذه الغدة السرطانية التي زرعت الإرهاب في جسد الجنوب العربي والمنطقة.
جذور الإرهاب.. من الأفغان العرب إلى القاعدة
إن شعب الجنوب العربي لا ينسى ولا يغفر؛ فهذا الحزب الإرهابي هو من استجلب، عقب الوحدة المشؤومة عام 1990، الآلاف من ما يسمى المجاهدين الأفغان العرب، وحشدهم في معسكرات إرهابية لشن حرب الإبادة ضد الجنوب في صيف 1994. إن حزب الإصلاح هو من بذر البذرة الخبيثة لتنظيم القاعدة في أرضنا، وهو الأب الروحي لكل التنظيمات الإرهابية التي تناسلت منه لاحقاً لضرب أمن واستقرار الجنوب العربي وتصفية كوادره.
استنجاد الغريق بالرياض والشرعية
يرصد شبوة برس حالة الذعر والارتباك التي تعصف بقيادات الحزب، ومسارعتهم للاستنجاد بالمملكة العربية السعودية ومجلس القيادة الرئاسي لاحتواء العاصفة الأمريكية. إن هذا الاستنفار يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الحزب يدرك حجم الجرائم المالية والعملياتية المرتبطة بكياناته الاقتصادية والخيرية، والتي كانت غطاءً لتمويل الإرهاب العابر للحدود. إن محاولات الاحتماء بالشرعية أو الجوار لن تجدي نفعاً أمام ملفات موثقة تثبت تورط هذا التنظيم في زعزعة الأمن الإقليمي والدولي.
نهاية حقبة الاستثناء المشبوه
لقد ظل حزب الإصلاح مستثنى من التصنيف الإرهابي لسنوات طويلة نتيجة حسابات سياسية يمنية وإقليمية خاطئة، استخدمته كأداة وظيفية، لكن الوقت قد حان لتصحيح هذا المسار. إن الموقف الأمريكي الجديد يجب أن يكون بداية النهاية لهذا التنظيم الذي يقتات على الحروب والدماء.
نحن في شبوة برس، ومعنا شعب الجنوب العربي، نبارك أي خطوة دولية تضع "إخوان اليمن" في مكانهم الطبيعي ضمن القوائم السوداء. إن محاسبة هذا التنظيم ليست مجرد مطلب سياسي، بل هي انتصار لضحايا الإرهاب في الجنوب، وضمانة حقيقية لتجفيف منابع الفكر المتطرف الذي دمر البلاد والعباد.
الوعيد القادم.. لا عاصم لكم اليوم
على قيادة الإصلاح أن تدرك أن زمن المناورات قد انتهى، وأن دماء شعب الجنوب التي استباحتها فتاواهم وضلالاتهم ستكون هي الوقود الذي يحرق تاريخهم الملطخ بالسواد. إن شعبنا الذي قاوم إرهابكم في الميدان، يرقب اليوم سقوطكم المدوي دولياً، ولن يقبل بأقل من اجتثاث كامل لهذا السرطان الإخواني من خارطة المستقبل.
صادر عن: القسم السياسي في شبوة برس