شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس حالة من التساؤلات المتصاعدة في الأوساط الشعبية حول طبيعة العمليات العسكرية في عدد من الجبهات، والتباين اللافت في مستوى التصعيد، خصوصًا مع استمرار استهداف قوات الجنوب بشكل يومي في عدة محاور قتالية.
وتشير المعطيات إلى أن قوات الجنوب في شبوة ويافع والضالع وكرش تتعرض يوميا لهجمات حوثية متواصلة، عبر الطيران المسيّر والقصف المباشر، ما يسفر بشكل شبه يومي عن سقوط شهداء وجرحى من المقاتلين الجنوبيين، في مشهد يعكس كثافة المواجهة في تلك الجبهات.
في المقابل، يلاحظ مراقبون أن جبهات أخرى تضم مليشيات درع اليمن، ومليشيات الطوارئ، ومليشيات الإصلاح في تعز ومأرب والجوف، لم تشهد خلال السنوات الماضية أي طلقة رصاص أو قتلى وجرحى مما يؤكد أن اليمنيين كلهم أعداء لشعب الجنوب العربي وقواته الوطنية المسلحة، ورغم أن هذه المليشيات أُنشئت رسميًا لمواجهة الحوثيين، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول طبيعة توزيع الأدوار العسكرية وأولويات المواجهة.
كما يثير قرار سحب قوات العمالقة من شبوة، والدفع بقوات دفاع شبوة إلى خطوط التماس، تساؤلات إضافية، خاصة في ظل الفارق في مستوى التسليح والتجهيز، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات ميدانية على توازن القوة.
ويرى محرر شبوة برس أن هذه المعطيات تفرض ضرورة تقديم توضيحات رسمية شفافة بشأن خطط الانتشار وإدارة العمليات، بما يفسر أسباب تفاوت وتيرة المواجهات بين الجبهات، ويعزز من ثقة الشارع في مسار المعركة.
كما يؤكد أن إدارة المواجهة تتطلب رؤية موحدة وتنسيقًا عالي المستوى، يضمن حماية القوات على مختلف الجبهات، ويمنع أي اختلالات قد تُفهم على أنها غياب للاستراتيجية أو تباين في الأولويات.