ازدواجية مفضوحة.. كيف يقف حزب الإصلاح مع العصابات ضد الدولة؟
شبوة برس – خاص
في مقال للسياسي اليمني كامل الخوداني رصده محرر شبوة برس، تتكشف صورة صادمة لما وصفه بازدواجية حزب الإصلاح في التعامل مع قضايا الأمن والنظام، حيث يقف – بحسب الطرح – في صف العصابات الخارجة عن القانون، في مواجهة مؤسسات الدولة.
ويشير المقال إلى واقعة خطيرة في مديرية الوازعية، حيث أصدرت وزارة الداخلية اليمنية تعميمًا رسميًا لضبط عصابة حرابة متورطة في اختطاف خمسة أشخاص وقتل أربعة منهم، إلى جانب أعمال نهب وتقطع، في جريمة هزّت الرأي العام.
وبحسب الكاتب، تحركت الأجهزة الأمنية لتنفيذ التوجيهات وضبط الجناة، غير أن المفارقة – كما يصفها – تمثلت في موقف ناشطي وإعلام حزب الإصلاح، الذين لم يساندوا جهود الدولة، بل تبنوا خطابًا مدافعًا عن المتورطين، في سلوك يعكس انحرافًا خطيرًا عن أبسط قواعد المسؤولية الوطنية.
ويستعرض المقال ما يراه تناقضًا صارخًا في مواقف الحزب، إذ يدعو إلى التشدد الأمني في عدن وحضرموت تحت شعار فرض النظام، بينما يرفض الإجراءات ذاتها عندما تُطبّق في مناطق أخرى خارج نفوذه، حتى وإن تعلّق الأمر بعصابات قتل ونهب.
كما يتطرق إلى مواقف شخصيات رسمية وإعلامية محسوبة على الحزب، من بينها نادية عبدالله، مشيرًا إلى أنها – وفقًا للطرح – انحازت في خطابها ضد حملات أمنية تستهدف الخارجين عن القانون، في وقت يفترض فيه دعم مؤسسات الدولة التي تنتمي إليها.
ويؤكد الكاتب أن هذه الممارسات تعكس خللًا عميقًا في مفهوم الدولة لدى تلك الأطراف، حيث يتم توظيف شعارات القانون والنظام بشكل انتقائي، بما يخدم مصالح حزبية ضيقة، حتى وإن كان ذلك على حساب أمن المواطنين واستقرار البلاد.
ويخلص المقال إلى أن استمرار هذا النهج يهدد بتقويض ما تبقى من هيبة الدولة، ويغذي بيئة الفوضى والعنف، داعيًا إلى موقف وطني واضح يرفض التبرير لأي جرائم، ويؤكد أن مواجهة العصابات يجب أن تكون أولوية تتجاوز الحسابات الحزبية، حفاظًا على الأمن والاستقرار.
