شبوة برس – خاص
في تدوينة للباحث والكاتب السياسي الجنوبي علي محمد السليماني، رصدها محرر شبوة برس، استعاد واقعة تاريخية أوردها الوزير الأسبق محمد حسن عوبلي، تكشف جانبًا لافتًا من سلوك الإدارة البريطانية في الجنوب، مقارنة بممارسات قوى احتلال اليمنية لاحقًا.
فبحسب ما أورده عوبلي، استقدمت وزارة المعارف في حكومة اتحاد الجنوب العربي خبيرًا تربويًا من لندن خلال فترة الاحتجاجات الطلابية في عدن، وعندما طُرحت وسائل للتأثير على الطلاب عبر إغرائهم برحلات أو معونات، رفض الخبير تلك الأساليب بشكل قاطع، واعتبرها إفسادًا للعملية التعليمية، قبل أن يقدّم استقالته ويغادر.
هذه الواقعة، كما يوردها السليماني، تعكس التزامًا بالقيم المهنية واحترامًا لأخلاقيات التعليم، حتى في ظل واقع استعماري، حيث لم يُقبل توظيف الطلاب أو استغلال حاجتهم لأغراض سياسية.
وفي المقابل، يوجّه السليماني انتقادًا حادًا لما وصفه بسلوك حزب الإصلاح حركة إخوان اليمن، متهمًا إياه باستغلال الأوضاع المعيشية الصعبة للطلاب بشكل إنتهازي قبيح عبر تقديم مساعدات عينية مقابل الحضور في فعاليات وتجمعات ذات طابع سياسي، في مشهد يعكس، بحسب وصفه، انحدارًا في الممارسة وغيابًا للضوابط الأخلاقية.
وتخلص التدوينة إلى أن الفارق لا يُقاس بالشعارات أو الانتماءات، بل بالمواقف العملية، حيث يظهر من يحترم الإنسان والتعليم، ومن يوظفهما لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة، في مشهد يضع أكثر من علامة استفهام أمام واقع الممارسة الحالية.