شبوة برس – خاص
في موقف حازم يعكس تصاعد التوتر، أصدرت قيادة لواء بارشيد بيانًا قويًا ردًا على ما وصفته بالخطاب العنصري الصادر عن وزير الدفاع اليمني، مؤكدة رفضها الكامل لما ورد فيه من اتهامات وافتراءات تستهدف اللواء ومنتسبيه.
وأوضح البيان، الذي رصده محرر شبوة برس، أن لواء بارشيد يضم في صفوفه أكثر من أربعمئة مقاتل من أبناء حضرموت، إلى جانب منتسبين من مختلف محافظات الجنوب، ما يفند مزاعم الإقصاء أو المناطقية التي تم الترويج لها.
وأشار إلى أن الإجراءات الأخيرة، وعلى رأسها توقيف رواتب الحافز السعودي عن منتسبي اللواء، تمثل استهدافًا مباشرًا لأكثر من 1500 ضابط وجندي وقطعًا لمصدر عيش أسرهم، لافتًا إلى أن صرف الرواتب لمنتسبي اللواء من أبناء حضرموت فقط يكشف نهجًا عنصريًا مقيتًا يتنافى مع المسؤولية الوطنية والدستور.
وأكدت القيادة أن ما يجري هو امتداد لسياسات الإقصاء والتهميش التي شهدها الجنوب عقب أحداث 1994، محذرة من أن هذه الممارسات تعيد إنتاج ذات السيناريو الذي فاقم الأزمات وأوصل الأوضاع إلى ما هي عليه اليوم.
وشدد البيان على أن لواء بارشيد كان الأولى أن يُكرَّم على ما قدمه من تضحيات خلال أحد عشر عامًا في مواجهة التنظيمات المتطرفة في ساحل وهضاب حضرموت، بدلًا من استهدافه ومحاولة إقصائه.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت قيادة اللواء رفع بلاغ رسمي إلى النائب العام في الجمهورية اليمنية وإلى القضاء العسكري، للمطالبة بالتحقيق في ما ورد في خطاب وزير الدفاع ومحاسبة المسؤولين عنه.
كما وضعت قيادة اللواء ما وصفته بالانتهاكات أمام الجهات الراعية للتفاهمات، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، محذرة من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تعقيد المشهد ونسف جهود التهدئة والحوار الجنوبي.
ودعت قيادة لواء بارشيد كافة قيادات القوات الجنوبية إلى التكاتف والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة ما وصفته بالاستهداف الممنهج، كما وجهت نداءً إلى أبناء الجنوب ومنظمات المجتمع المدني لإدانة سياسات الإقصاء والعنصرية والدفاع عن المكتسبات الوطنية، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية الجنوبية.
وأكد البيان في ختامه أن هذه الإجراءات لن تنجح في كسر إرادة القوات الجنوبية، بل ستزيدها تمسكًا بحقوقها ورفضها لأي محاولات فرض الهيمنة أو إعادة إنتاج سياسات الماضي.