هل تحسم تظاهرات أمريكا حرب الخليج الرابعة؟!

2026-03-29 16:56

 

وفقا للتقارير التي أوردتها الوسائل الإعلامية الأمريكية والقنوات الدولية الإخبارية بأنّ أمريكا تشهد تظاهرات مناهضة للحرب في الخليج غير مسبوقة، ومعارضة الشعب الأمريكي كمعارضة حرب فيتنام لا شيء أمام ما شهدته معظم إن لم يكن كل عواصم الولايات الأمريكية التي رفع بها المتظاهرون شعارين رئيسين، الأول: لا للملك No Kings إشارة لتفرد ترامب، ومزاجه غير المتزن، وتسلط لسانه الذي خرج عن الأطر الدبلوماسية مما سبّب الكثير من الإحراجات التي لا تليق بمكانة أمريكا كدولة عظمى بالإضافة لكسره دور المؤسسات الدولية ومحاولات الخروج من الإطار الذي بنته البشرية بعد صراعات وحروب طاحنة أهلكت الملايين من البشر ، والشعار الآخر والذي يمثل تطورا بالغ الأهمية هو الرفض القاطع من دافعي الضرائب خوض حروب نيابة عن إسرائيل مما يؤكد على تغير في مزاج الرأي العام الذي بدأ يكتشف بعد أحداث السابع من أكتوبر وما تلاها من أحداث بأن الإعلام يغيب عنه حقيقة الإبادة الجماعية التي حدثت في غزة، ورفع العديد من المشاهير الأمريكان شعار No to genocide كان للوسائط الاجتماعية دور البطولة في كشف تلك الحقيقة، ما يحصل وحصل في غزة بعدما كانت المعلومة مقتصرة على عدد من وسائل الإعلام المرئية والمقروءة. 

 

ما يحصل في حرب الخليج الرابعة لن تحسمها لا الصواريخ، ولا المسيرات، ولا الغارات الجوية، ولا التهديد باحتلال جزيرة هنا وأخرى هناك، ومحاولة فتح مضيق هرمز بالقوة  ولا قفزات أسعار الطاقة، ولا قصف بواخر الطاقة، وإنما وفق ما رأيناه من تظاهرات في عواصم الولايات الأمريكية أجزم بأن الرأي العام الأمريكي الذي وصل أو سيصل لمرحلة لن يقبل بها إضاعة ما يدفعه من ضرائب من أجل مصلحة الآخرين هو من سيحسم حرب الخليج الرابعة. 

 

السؤال هنا هل تحسم هذه التظاهرات وقف الحرب من عدمها؟

 

هذا ما آمله…