شبوة برس – رصد ومتابعة
رصد محرر شبوة برس منشورًا للكاتب قاسم عبيد المحبشي تناول فيه حادثة مقتل المعلّم عبدالسلام جبران الشبحي، الذي أمضى أكثر من ثلاثة عقود في سلك التربية والتعليم، في واقعة أثارت صدمة وغضبًا واسعَين في الأوساط المجتمعية.
وأشار الكاتب إلى أن الشبحي، الذي تخرّج على يديه أجيال من الطلاب في مختلف التخصصات، سقط برصاص أُطلق من مدرعة تابعة لقوات الحراسة المرتبطة بمجلس القيادة الرئاسي، أثناء وجوده أعزل، لا يحمل سوى مطالبة بحقوقه الوظيفية بعد انقطاع راتبه لأشهر. واعتبر أن ما حدث يمثل فاجعة تمسّ مكانة المعلم ورمزيته، وتطرح تساؤلات مؤلمة حول طريقة التعامل مع مطالب مدنية مشروعة.
وأوضح المنشور أن الحادثة لا يمكن فصلها عن حالة الاحتقان المعيشي المتصاعدة، في ظل تأخر المرتبات وتدهور الأوضاع الاقتصادية، مؤكدًا أن توجيه السلاح إلى مواطن يطالب براتبه يضاعف من جراح الثقة بين المجتمع والسلطة، بدل أن يفتح بابًا للحلول.
كما شدد الكاتب على أن القضية الجنوبية – برأيه – أكبر من أي شخص أو مكوّن سياسي، وأن اختزالها في أسماء بعينها أضعف مسارها وأربك تمثيلها، داعيًا إلى مراجعة جادة تعيد الاعتبار لمطالب الناس وكرامتهم.
واختتم بالدعاء للفقيد بالرحمة، مؤكدًا أن دماء المدنيين يجب أن تكون دافعًا للمساءلة وتحقيق العدالة، لا مادةً للتجاذب السياسي، وأن كرامة المعلم وحقه في حياة كريمة ينبغي أن يصانا بعيدًا عن العنف والسلاح.