شبوة برس – خاص
تمرّ العاصمة عدن بمرحلة شديدة الحساسية في ظل تصاعد الخطاب التحريضي ومحاولات الدفع نحو انقسام داخلي بين أبناء الجنوب. وفي خضم هذا المشهد الملبّد، يبرز سؤال جوهري في الشارع الجنوبي: أين موقف القيادات الجنوبية الموجودة في مركز القرار، وما الذي قدمته لاحتواء الاحتقان وحماية السلم الأهلي؟
يرى مراقبون حسب ملاحظات محرر "شبوة برس" أن وجود شخصيات جنوبية في مجلس القيادة الرئاسي، وفي مقدمتهم أبو زرعة المحرمي ومحمود الصبيحي، كان يُفترض أن يشكّل صمام أمان وضمانة لعدم الانزلاق نحو قرارات أو إجراءات تزيد من توتر الشارع الجنوبي. غير أن حالة الصمت أو غياب المواقف الواضحة – حتى اللحظة – لم ترقَ إلى مستوى تطلعات قطاع واسع من أبناء الجنوب الذين كانوا ينتظرون دورًا أكثر فاعلية في تهدئة الأوضاع، ورفض أي خطوات قد تُفهم كاستهداف سياسي أو أمني لقواهم الفاعلة.
محرر "شبوة برس" يؤكد أن الشارع الجنوبي لا يبحث عن بيانات بروتوكولية، بل عن مواقف صريحة تحمي حق الناس في التعبير السلمي، وتضع حدًا لأي توظيف أمني للخلافات السياسية. فكل تأخر في المعالجة السياسية الحكيمة يفتح المجال أمام مزيد من الاحتقان، ويمنح المتربصين فرصة لتغذية الانقسام.
إن المسؤولية اليوم مضاعفة على القيادات الجنوبية في هرم السلطة؛ فوجودهم لم يكن رمزيًا، بل جاء على قاعدة تمثيل الجنوب والدفاع عن مصالحه. ومن هذا المنطلق، فإن اللحظة الراهنة تتطلب تحركًا واضحًا يبدد المخاوف، ويؤكد أن استقرار عدن والجنوب أولوية لا تخضع للحسابات الضيقة.
الجنوب بحاجة إلى صوت عاقل في موقع القرار، يغلّب الحوار على التصعيد، ويحمي النسيج الاجتماعي من أي شرخ قد يصعب ترميمه لاحقًا.