الصورة من وادي حضرموت التي اجتاحتها جحافل الغزو اليمني مؤخرا
شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تصاعدًا حادًا في أزمة الغاز المنزلي التي تضرب العاصمة الجنوبية عدن وبقية محافظات الجنوب مع حلول شهر رمضان، في مشهد يعكس حجم الاختناق المعيشي الذي يرزح تحته المواطنون.
وأكد مواطنون أنهم عجزوا عن الحصول على أسطوانة غاز لأيام متواصلة، وسط شح غير مسبوق وارتفاع قياسي في الأسعار، حيث قفز سعر الأسطوانة إلى قرابة عشرين ألف ريال بعد أن كان لا يتجاوز سبعة آلاف، ما زاد الأعباء على الأسر ذات الدخل المحدود في شهر يزداد فيه الطلب على المواد الأساسية.
وتتابعت كارثية الأزمة وانتشارها في لحج والضالع وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة، حيث رصد محرر شبوة برس شكاوى واسعة على منصات التواصل الاجتماعي توثق معاناة المواطنين. تحدث الأهالي عن اضطرار بعض الأسر للعودة إلى استخدام الحطب على ندرته وغلاء أسعاره وصعوبة ذلك على أهل المدن وساكني الشقق الحديثة في ظل نقص الغاز، في مشهد يعكس تراجعًا ملموسًا في مستوى الخدمات الأساسية ويطرح تساؤلات حول إدارة الملف الخدمي في هذه المرحلة الحساسة.
ولم تتوقف التداعيات على المنازل، فقد رصد محرر شبوة برس طوابير طويلة من المركبات التي تعمل بالغاز، ما تسبب في توقف أعمال السائقين الذين يعيلون أسرًا كاملة ويعتمد عليهم المواطنون في تنقلاتهم اليومية. هذا التعطل انعكس على حركة المواصلات، مشاوير الطلاب والموظفين، وأعمال تجارية تعتمد على الوقود، مما ضاعف حجم المعاناة وأثر بشكل مباشر على الاقتصاد المحلي.
ويرى متابعون أن استمرار الأزمة دون حلول واضحة يفاقم فجوة الثقة بين المواطنين والجهات المسؤولة، ويضع مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي أمام اختبار حقيقي في قدرته على إدارة الاحتياجات الأساسية والتخفيف من معاناة الناس، بعيدًا عن الخطاب الإعلامي الذي لا يلامس واقع الأسواق.
ويؤكد المواطنون أن صبرهم على هذه الأزمات قد بلغ حده، وأن استمرارها دون معالجات حقيقية يهدد الاستقرار المعيشي ويضاعف الاحتقان الشعبي، ويضع ضغوطًا إضافية على كل الأجهزة المسؤولة عن الخدمات الأساسية، مع بقاء السؤال مطروحًا: هل سيجد صوتهم من يستمع إليه أم ستستمر الأزمات دون حل جذري؟