شبوة برس – تعليق خاص
يذّكر محرر "شبوة برس" بما جرى في ملف مصافي الخشعة ليس مجرد تباطؤ إداري، بل سقوط مدوٍ لهيبة القرار القضائي. صدر توجيه من النائب العام القاضي قاهر مصطفى علي بفتح تحقيق شامل في المصافي العشوائية، لكن ما إن عادت السيطرة إلى وادي حضرموت مطلع يناير عبر ما يُعرف بمليشيات طوارئ الغزو اليمني ومليشيات درع اليمن، حتى اختفى الحديث عن النتائج، وتبخر الزخم، وعاد الغموض سيد الموقف.
محرر "شبوة برس" ترى أن التوقيت ليس تفصيلاً عابرًا. مصافي الخشعة لم تكن مجرد مخالفات بيئية أو فنية، بل كانت بوابة لكشف شبكة نهب منظّم للثروات خارج الأطر المالية الرسمية، أطر يعرف القاصي والداني حجم فسادها وعطبها. وعندما اقترب الضوء من تلك الشبكات، تحركت أدوات القوة لإعادة إغلاق الملف وإعادة الأمور إلى الظل.
إن حلم إقامة دولة يمنية شفافة بينما يتحكم في مفاصلها فاسدون ولصوص أثبتوا قدرتهم على تعطيل القضاء وتجميد التحقيقات، هو وهم سياسي لا يصمد أمام الوقائع. فالدولة لا تُقاس بالخطب، بل بقدرتها على محاسبة النافذين قبل الضعفاء.
يؤكد محرر "شبوة برس" أن مصافي الخشعة فضحت المستور، وكشفت أن معركة حضرموت لم تكن فقط على الأرض، بل على ملفات ثقيلة تمس مصالح نافذين بمختلف انتماءاتهم السياسية والقبلية. والسؤال الذي ترفعه شبوة برس بوضوح: من عطّل التحقيق؟ ومن حمى المتورطين؟ ولماذا يُسمح لشبكات العبث بالثروة أن تعود للعمل كلما تغيّر ميزان القوة؟
الصمت في هذه القضية ليس حيادًا، بل شراكة ضمنية في طمس الحقيقة.