شبوة برس – خاص
رصد ومتابعة محرر شبوة برس تؤكد أن ما شهدته محافظة أبين اليوم يقدم صورة مغايرة تمامًا لما حدث في شبوة الأربعاء الدامي. ففي الوقت الذي سالت فيه الدماء في عتق برصاص قوة يفترض بها حماية المواطنين، أثبتت اللجنة الأمنية في أبين أن الأمن يمكن أن يكون درعًا للشعب لا سيفًا مسلطًا عليه.
هل قمعت اللجنة الأمنية في أبين المتظاهرين كما حدث في شبوة؟
الوقائع على الأرض تجيب بوضوح: لم تُقمع التظاهرات، ولم تُستفز الجماهير، ولم تُنتزع الأعلام من أيدي المتظاهرين، ولم تُطلق رصاصة واحدة لترهيب أبناء المحافظة. قام رجال الأمن بواجبهم كما ينبغي، تنظيمًا وحمايةً وضبطًا للميدان، دون انجرار إلى الاستفزاز أو الانفعال.
سلام الله على رجال أبين، شبابها وأشبالها، الذين أدركوا أن هيبة الدولة لا تُبنى بإراقة الدماء، بل بصونها. وسلام الله على ماجدات أبين وأبنائها الذين مارسوا حقهم في التعبير تحت حماية أمن تعامل بمهنية ومسؤولية.
في المقابل، يظل ما جرى في شبوة جرحًا مفتوحًا، حيث استُبيحت دماء معصومة شرعًا وقانونًا في مشهد لا يمكن تبريره أو الالتفاف عليه. الفارق بين النموذجين صارخ: هنا أمن يحمي الحياة، وهناك أداء أمني يثير أسئلة قانونية وأخلاقية كبرى.
التاريخ يسجل، والشعوب لا تنسى. ومن يحفظ دماء أهله يُذكر بالشرف، ومن يغدر بأبناء محافظته يضع نفسه في موضع مساءلة أمام الضمير والقانون.