قضية الجنوب: حق مشروع لا تهديد لأحد

2026-02-14 08:54

 

قضية الجنوب ليست تهديداً لأحد بل هي حق مشروع لشعب يسعى لاستعادة دولته وكرامته.

 فاستقرار أي مجتمع لا ينبع من كبح إرادة شعبه بل من الاعتراف بها وحمايتها.

 هذه حقيقة واضحة لا تحتاج إلى تبرير أو التفاف لغوي لأنها تستند إلى منطق الحقوق قبل منطق السياسة.

 

السلم المبني على الظلم والقهر هشّ مهما طال عمره والسلام القائم على إنكار إرادة الشعوب سرعان ما يتصدع عند أول اختبار. 

وحده الاعتراف بحق الشعوب في تقرير مصيرها واحترام خياراتها الحرة يصنع طمأنينة دائمة ويؤسس لعلاقات متوازنة بين المجتمعات.

 

ما يريده شعب الجنوب ليس سوى استعادة حق مشروع وهوية سُلبت من الاعتراف ودولة أُقصيت بالقوة من المشهد السياسي. 

ومن الظلم اختزال هذه القضية في توصيفات تخويفية فهي تتجاهل عمقها التاريخي والإنساني ولا تعكس حقيقتها.

 

تجاهل هذه الحقيقة أو طمسها تحت شعارات جوفاء لا يحقق الاستقرار بل يراكم أسباب الأزمات والصراعات. أما التعامل معها بجدية  وإرادة صادقة فيفتح أبواب الحلول ويمنح  فرصة للعيش في فضاء من الأمن والاحترام المتبادل.

 

ختاماً:

تبقى قضية الجنوب قضية حق وعدالة وليست مشروع فوضى ولا تهديداً لأحد كما يتحجج البعض. بل مساراً طبيعياً نحو استقرار قائم على الاعتراف بالحقوق وصون الكرامة لا على مصادرتها أو الالتفاف عليها.

 

13 فبراير 2026