شبوة برس – خاص
تؤكد الكاتبة فيروز الوالي أن تصريحات عبدالملك المخلافي، وزير الخارجية السابق، تمثل نموذجًا كاملًا للسخرية من السياسة الواقعية في الجنوب. المخلافي، الناصري السابق والهارب السياسي لاحقًا، خرج علينا ليعلن انسحاب القوات الإماراتية من اليمن عبر بيان إعلامي وتغريدة من جناح فندق فاخر في الخارج، في محاولة لتصوير نفسه كمن يحرك الجيوش ويستعيد السيادة، بينما الواقع على الأرض مختلف تمامًا.
وتشير الوالي إلى عقلية المخلافي منذ 2015، عندما سُئل بعد تحرير عدن عن تحسين الخدمات ودفع المرتبات، فأجاب بلا خجل: "لن نحسن الأوضاع، لأن ذلك سيشجع الجنوبيين على الانفصال". هذا الرد الوقح يعكس حجم الهوة بين النخبة والشارع الجنوبي، ويكشف عن عقلية "التصديق القهري للرعوي"، حيث العصا حماية والميليشيا "قوة صديقة"، والفارق بين النخبة والواقع أصبح واضحًا لكل من يمشي على الأرض.
في اليمن، تقول الوالي، لا تُسحب الجيوش بتغريدة ولا تُستعاد السيادة بابتسامة الوزير من جناحه الفاخر، والذكاء الحقيقي للشعب الجنوبي يكمن في متابعة الأرض والواقع، لا تصديق البيانات الإعلامية التي تزين الفشل وتحتفل بالوهم.