قراءة في مقابلة العطاس الأخيرة

2019-02-27 03:06

 

تعرض الجنوب خلال المرحلة السابقة الممتدة من اواخر الستينات وحتى 2015م للكثير من المؤامرات والدسائس ابطالها عصابة ذكية سيطرت على الحزب الاشتراكي وقبله الجبهة القومية وحولت هوية الجنوب ومزقت نسيجه الاجتماعي لتمرير مشروعها المتمثل في ضم الجنوب الى العربية اليمنية بدعوى وحدة التراب اليمني !!.

بعد خروج بريطانيا من عدن عملت تلك العصابة على ضم الجنوب الى مشروع اليمننة متخذين من الزخم الثوري مطية لتنفيذ مشروعهم على ظهور قيادات جاهلة لا تفقه في علوم السياسة وكشف المؤامرات شيئا.

 

وفي حديث مسجل لحيدر العطاس وهو من قادة الجبهة القومية وشاهد اثبات مع احد المواقع الحضرمية سرد فيه بعض الحقائق التي اودت بالجنوب الى الهاوية بسبب جهل معظم قيادات الجبهة القومية وسيطرة القيادات المنتمية للجمهورية العربية اليمنية والمنظوية في تنظيم الجبهة القومية والاحزاب الجنوبية الاخرى!

 

من وجهت نظري اعتقد ان اخطر مطب وقع فيه الجنوبيين وبتدبير فتاح وزمرته هو دمج الحزب في الجنوب والجمهورية العربية اليمنية في اطار واحد متجاهلين القوة العددية والاختراق المخابراتي الذي حصل في عضوية المكتب السياسي وهو اعلى سلطة في الحزب ! هذا القرار عمل على نقل هوية الحزب وقيادته والجنوب الى مشروع عبدالفتاح اسماعيل وزملائه لجعل الجنوب تابعا وتحت الوصاية الصنعانية عبر وكلائها في قيادة الحزب وهذا ماحصل فعلا !! .

 

مقابلة العطاس الاخيرة أماطت اللثام وكشفت المستور عن بعض فضائع كانت تجري في عدن لوأد الهوية الجنوبية في مهدها رغم حرص بعض اعضاء الجبهة القومية الجنوبيين على معارضتها دون جدوى (على حد قول العطاس) ..

هذا الحديث مهم وخطير وهو لم يقل الحقيقة كاملة وكان المفروض ان يقوله في وقت سابق وان يطلع الرأي العام الجنوبي والاقليمي على خفايا ماحصل بتفاصيلها المملة حتى يعرف الجميع ان معاناة الجنوبيين مستمرة منذ العام 1967م وحتى اليوم .