قصة مدينتين

2018-06-18 17:47

 

قصة مدينتين _ ( A Tale of Two Cities) عنوان رواية تشارلز ديكنز قرأتها في عام 1973م دارت احداثها ايام الثورة الفرنسية وهي ليست موضوعنا اليوم ..

موضوعنا هو مدينتي .. عدن والحديدة .!!

الأولى (عدن)  كانت حاضرت الشرق الاوسط ومدينة التجارة ومنبع العلم والمعرفة ومنارة الطريق وقبلة السفر للسواح..

تاريخ عدن حافل بكل جميل ففيها بنيت اول مدرسة في جزيرة العرب وعبر اثيرها سارت اولى موجات البث الاذاعي وكانت الاولى في كل شي .

عبثت بها ايادي الجهل عبر تاريخها المتأخر منذ رحيل الاستعمار البريطاني الى اليوم .

 مرت عدن بمراحل سياسية صعبة ابان حكم الرفاق وتلاه حكم اللصوص واخيرا ابتليت بغزو تتار اليمن عامي 1994م و 2015م خربوا معالمها ونهبوا ارضها وثروتها وغيروا محاسنها

 

▪ بعد ان كان الجمال يملأ جنباتها وريحة الفل تعبق في اسواقها وكل مافيها ومن فيها جميل جميل  .

عدن تعرضت للدمار مرتين على ايدي جحافل تتار العصر ولا زالت آثاره باقية وشاهدة على همجية الغزاة ..

الثانية هي مدينة الحديدة تلك المدينة الهادئة الا من اصوات الدراجات النارية المسالمة الا من طيش سكان المرتفعات الزيود المتسلطين لكنها لم تتعرض في تاريخها لمثل ما تعرضت له عدن .

لم تحصل فيها حروب ولم تتعرض لغزو تتار العصر مثلما حصل لعدن ولم تدمر .

▪عدن تختلف عن الحديدة تماما لانها سبقت الجميع في كل شيء .. ونحن هنا لا نبخس الناس اشيائهم ولكن من باب التفاضل ومن سجلات التاريخ لكل منهما ولا ننتقص من الحديدة واهلها وتاريخها ولكنها ليست مثل عدن فالفاضل يسبق المفضول وكلِ له تاريخه.

 

والمؤسف ان هذه المدينة الجميلة (عدن) لم تحضى بما حضية به الحديدة من الرعاية والاهتمام مثل ماهو حاصل اليوم !!!

تعرضت عدن للغزو ولم نسمع اي استنكار لا من امم متحدة ولا من دول العالم .. اليوم المليشيات تحتل الحديدة و(الجيش الوطني والمقاومة الجنوبية والتحالف العربي ) يقودون معركة تحريرها من تلك المليشيات وعودتها الى الشرعية !!

وقامت قيامة العالم والامم المتحدة لمنع تحرير الحديدة والحفاظ عليها من الدمار وعلى المدنيين من القتل والتشريد !!!!

الله .. الم يكن في عدن مدنيين قتلوا وشردوا ؟ الم تكن عدن اولى بالمحافظة عليها لمركزها واهميتها وتاريخها ؟

لانعلم كنه هذا التصرف من قبل الامم المتحدة ولكن الذي نعلمه ان لديها مكيالين وانها تسير وفق مايمليه عليها الطرف الاقوى في العالم وماهي الا اداة تنفيذ فقط .

لا نريد للحديدة الدمار ولا لاهلها المسالمين الاذى اننا نحبهم وهم اخواننا وقد تعرضوا لابشع احتلال في التاريخ على ايدي الزيود (لكنه احتلال ناعم) عبر حقبة الزمن الماضي لكنها لم تتعرض لاي دمار ولم تدور على ارضها اي معركة قبل هذه .

قصة هاتان المدينتان فيها مفارقة غريبة بل انها كشفت سوأة الامم المتحدة وقبح تعامل العالم مع الضعفاء ولولا اصرار التحالف العربي بقيادة السعودية على انهاء احتلال الحديدة من قبل المليشيات وعدم الالتفات لتهديدات وتوسلات الأمم المتحدة لما كان للحديدة ان تتحرر بإذن الله .

فقدما ايها البواسل ولا تلتفتوا للتوسلات والتهديدات وجنبوا المدنين الدمار  وحرروها وارحروا المليشيات والنصر حليفكم بعون الله .