حين يتحول القانون إلى غطاء وتتوارى الحقيقة خلف الشعارات
شبوة برس – خاص
لم تكن توجيهات النائب العام بفتح تحقيق في محطات تكرير النفط العشوائية في الخشعة سوى اختبار حقيقي لجدية مواجهة الفساد، غير أن ما تلا ذلك كشف واقعًا أكثر قتامة، حيث اختفت النتائج، وغابت الأسماء، وبقيت شبكات العبث بثروات حضرموت تمارس نشاطها دون مساءلة.
رصد ومتابعة محرر شبوة برس يضعان هذه القضية في إطار أوسع، يكشف عن منظومة فساد متجذرة تجد في سلطة الأمر الواقع ومليشياتها الدينية غطاءً وحماية، في مشهد تتداخل فيه المصالح مع النفوذ، وتُستخدم فيه الشعارات كستار لحجب الحقائق.
اللافت أن هذا التستر لا يأتي في فراغ، بل يترافق مع خطاب يتلبس بالدين، بينما تعكس الوقائع على الأرض سلوكًا نقيضًا تمامًا، حيث تُنهب الثروات، وتُعطّل القوانين، وتُدار الملفات الحساسة بعيدًا عن أي شفافية أو رقابة حقيقية.
إن غياب نتائج التحقيق حتى اليوم لا يمكن تفسيره إلا كدليل على وجود إرادة لطمس الحقائق، أو على أقل تقدير عجز متعمد عن كشف المتورطين، وهو ما يعزز القناعة بأن الفساد لم يعد حالة طارئة، بل أصبح جزءًا من بنية السلطة القائمة.
شبوة برس تؤكد أن ما يحدث في الخشعة ليس ملفًا عابرًا، بل نموذجًا صارخًا لكيفية إدارة ثروات الجنوب خارج إطار القانون، وتدعو إلى كشف كامل للحقائق، ومحاسبة علنية لكل من تورط، بعيدًا عن أي غطاء سياسي أو دعائي.