مهما طال ليل الظلم الواقع على أبناء الجنوب، فمصيره الزوال لا محالة. فإن للعدالة الإلهية ساعة لا تتأخر، ولدماء الأبرياء صرخة لا يخفت صداها عند رب العالمين.
من تلطّخت أيديهم بدماء الجنوبين عبر سنوات من القمع، إرهابًا كان أو قصفًا أو اغتيالًا، سيقفون يومًا بين يدي الله عاجزين عن الحجة، مطأطئين الرؤوس أمام من لا تخفى عليه خافية.
قال الله تعالى: "ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم" ، وكما ورد في الحديث أن أول ما يُقضى بين الناس يوم القيامة الدماء، ويأتي المقتول متعلقاً بقاتله آخذاً برأسه، فيقول: يا رب سل هذا فيمَ قتلني؟
هناك، سيدرك القتلة أنّ شرعيتهم المزيّفة وقوّتهم الزائلة لم تكن إلا لحظات عابرة، وأن الدماء التي استهانوا بها ستقوم عليهم خصمًا يوم القيامة.