شبوة برس – خاص
رصد محرر "شبوة برس" ما نشره الدكتور عبدالله عبدالصمد، السياسي الجنوبي، بشأن توجيهات منسوبة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي تقضي بإغلاق كافة مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن وعدد من المحافظات الجنوبية ابتداءً من صباح السبت، عبر تكليف قوات درع الوطن وقوات أمنية بتنفيذ القرار.
وبحسب ما تم تداوله، فإن الخطوة تأتي في سياق التوترات المتصاعدة بين المجلس الرئاسي والمجلس الانتقالي، وسط اتهامات متبادلة وإجراءات سابقة شملت إغلاق واستعادة مقرات، ما يعكس مستوى غير مسبوق من الاحتقان السياسي في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب.
ويحذر مراقبون من أن الإقدام على تنفيذ مثل هذا القرار في هذا التوقيت الحساس قد يُعد حماقة سياسية وأمنية، لما قد يترتب عليه من انفجار في الشارع الجنوبي، خاصة في ظل حالة الاحتقان الشعبي القائمة. فالمجلس الانتقالي يمتلك حضورًا شعبيًا وتنظيميًا واسعًا، وأي محاولة لإغلاق مقراته بالقوة قد تُفهم كاستهداف مباشر للإرادة السياسية لقطاع كبير من أبناء الجنوب، ما قد يفتح الباب أمام احتجاجات واسعة وربما مواجهات ميدانية لا تُحمد عقباها.
محرر "شبوة برس" يؤكد إن عدن والجنوب عمومًا يواجهان أصلًا تحديات أمنية واقتصادية معقدة، وأي تصعيد داخلي جديد سيضاعف من حالة عدم الاستقرار، ويهدد السلم الأهلي، ويقوض ما تبقى من مؤسسات الدولة. كما أن معالجة الخلافات السياسية عبر الأدوات الأمنية بدل الحوار والتفاهم، قد يدفع بالأزمة إلى مسارات أكثر خطورة يصعب احتواؤها لاحقًا.
شبوة برس تؤكد أن الحفاظ على الأمن والاستقرار في عدن والجنوب يتطلب تغليب صوت العقل، وتجنب القرارات المتسرعة التي قد تشعل مواجهة داخلية، والدفع بدلًا من ذلك نحو حلول سياسية تحترم التوازنات القائمة وتحمي السلم المجتمعي.
