‏من يبلغ الرسالة؟

2026-02-20 11:48

 

شعب الجنوب لن يُقهر بالقوة،ولا بجيش القاعدة تُصنع الشرعية.

إدخال قوات يمنية من بقايا الإرهاب والفاشلين إلى الجنوب لن يحقق أمنًا، ولن يصنع استقرارًا، ولن يُنهي الفوضى أو يوقف التدخلات. فالأمن الحقيقي لا يُفرض بالدبابات أو بنشر عناصر الإرهاب بل يُبنى بالثقة، ويُصان بالشراكة، ويُرسَّخ بالعدالة.

إن ما يحتاجه الجنوب ليس استعراض قوة، بل مشروعًا متكاملًا يعيد تطبيع الأوضاع، ويوفّر للناس عيشًا كريمًا، ويضع رؤية سياسية واضحة لا لبس فيها. رؤية تقود إلى مسار دولة جنوبية بمفهوم حديث لا كلام مبهم، وذلك عبر خارطة طريق واقعية للحل المستدام، تفتح الباب أمام مرحلة انتقالية آمنة تُبدد مخاوف الشارع الجنوبي، وتعيد جسور الثقة، وتؤسس لتعافٍ حقيقي.

أما الاستمرار في إدارة المشهد بعقلية الابتزاز السياسي والمناورات الضيقة الذي يمارسها رشاد العليمي وجماعة الإخوان المسلمين فلن يُنتج إلا مزيدًا من الاحتقان والانقسام، ولن يخدم سوى القوى التي تتغذى على الأزمات.

الجنوب لا يُدار بالقوة، بل يُحترم بالإرادة.