مشاركة الانتقالي في حوار الرياض مشكلة وعدم المشاركة مشكلة

2026-01-03 23:23

 

المشاركة مشكلة لكنها مهمة ، لان عدم المشاركة مشكلة أكبر .

المشاركة مهمة لانه واضح ان السعودية هي من تنفرد بالقرار في اليمن والآن بعد خروج الامارات تنفرد بالقرار في الجنوب شئنا ام ابينا ،على الاقل في المدى القريب او المنظور .

وبالتالي تلبية الدعوة والمشاركة في المؤتمر تحقق تقارب تفرضه الضروة قبل المصلحة، وهي في صميم مهام الانتقالي وواجباته الوطنية كحامل للقضية الجنوبية وفق التفويض الشعبي، والميثاق الوطني الجنوبي واتفاقيات الرياض.

فلا يجوز النظر الى هذه الدعوة بانها (فخ) للانتقالي بل يجب النظر اليها كـ(فرصة) ذهبية لالتقاط الانفاس واستعادة زمام المبادرة من جهة، وقطع الطريق عن المتطلعين لتمثيل القضية الجنوبية لملء الفراغ ككيان مصطنع او بدل فاقد لتمرير مايطلب منه بمعزل عن الارادة الشعبية الجنوبية ومسيرة الثورة الجنوبية ومكتسباتها وتضحياتها.

 

اما عدم المشاركة فهي فخ للانتقالي، وتزيد الهوة بين الانتقالي والسعودية بدلا من ردمها ، وهي فرصة ذهبية للآخرين ، وبأن الانتقالي هو من اقصى نفسه وستضيق مساحة حركته وفرص مناوراته.

والاخطر من هذا ان عدم المشاركة سيكون مدخلا لشق صف الانتقالي بطرق واساليب معروفة ، وهنا تكون الضربه السعودية الثانية للانتقالي بعد الانسحاب من حضرموت والمهرة.

شخصيا مع مشاركة الانتقالي بحجمه وثقله وحضوره الوطني والسياسي ليس كمكون جنوبي كما يروجون ، ولكن ككيان او اطار وطني وسياسي عام ، إذ يُعد المجلس مظلة سياسية وعسكرية واسعة تضم فصائل الحراك الجنوبي والمقاومة الجنوبية، بالإضافة إلى شخصيات سياسية واجتماعية، ويسعى بانتظام لتوسيع قاعدته عبر "الميثاق الوطني الجنوبي" الذي يضم عشرات المكونات والشخصيات.

اي ان يذهب الانتقالي للمشاركة بعدد المكونات المضوية فيه وبكل المتكتسبات والمنجزات والتضحيات والارض والشعب والجيش والأمن ...الخ وليس للمشاركة بمقعد كسائر المشاركين الطارئين، وهذا حق ليس إدعاء، وهناك سيقبل او يرفض او يتحفظ على مايريد ويمنع إختطاف القرار الجنوبي او تجاوزه او تهميشه او تقسيمه او تفتيته.

 

والله من وراء القصد .

 

شهاب الحامد