لم يُنْكَب الجنوب كما نُكِب بالطارئين على شأنه العام؛ أرهقوا شعبهم، وشوّهوا قضيته الوطنية.
يهبطون فجأة لاقتناص الفرص واغتنام ما تيّسر من مال، تدفعهم قوى معادية لمشروع الدولة الجنوبية، ويتحدثون باسم الناس زورًا وبهتانًا،
ثم يرحلون كما جاؤوا، لا يخلّفون سوى جراحٍ غائرة وألمٍ طويل الأمد، لشعبٍ لم يكونوا يومًا منه، ولا نطقوا يومًا بصدقٍ عن قضيته.