شرعية الوقاحة اللصوصية!

2023-05-27 16:59


تبقى خارجية الشرعية ودبلوماسيتها المنتهي الصلاحية القانونية،هي الجبهة الأضعف والأكثر فسادا واختراقا وجمودا وتعطيلا وخدمة للمليشات من تحت الطاولة،نتيجة غياب التدوير والتغيير والتطهير الوطني داخل البعثات الدبلوماسية اليمنية الموبوءة بالفساد والمحسوبيات والمحاصصات الحزبية والشللية والمناطقية، وفشل كل التوصيات المختلفة بضرورة إحترام قانون العمل الدبلوماسي وتعيين وتغيير السفراء ومسؤولي البعثات الدبلوماسية المستثمرين في مهامهم منذ عشر سنوات لدى بعض السفارات الأكثر أهمية وبعد تعثر كل المطالب الشعبية والتوجيهات الرئاسية بإزالة التضخم الوظيفي في السلك الدبلوماسي وتقليص عدد السفارات والملحقيات والكادر الوظيفي فيهما بسبب قوة مراكز النفوذ التي تقف خلف تلك التعيينات العبثية التدميرية لأي اعتبارات قانونية أومفاهيم وخبرات دبلوماسية.
ولذلك كان من الطبيعي أن تكون هذه هي النتيجة الطبيعية لشرعية تقبل بكل هذا العبث الذي وصل إلى حد منح قرارات تعيين وصرف جوازات سفر دبلوماسية لفتيات ليل وعمال مطاعم بتركيا ومصر والرياض وغيرها من الدول، وكل من لديه وسيط حكومي نافذ أو قدرة مالية على دفع قيمة جواز أو استخراج منصب شكلي من النازحين خارج اليمن، كحال صاحب مطعم اعترف وزير الخارجية الأسبق عبدالملك المخلافي انه فعلا منحه جواز سفر دبلوماسي، كونه حاصل على قرار مستشار لرئيس الحكومة.
ولكم أن تقيسوا على هكذا عبث بقيم ومكانة الدولة واعتباراتها الدبلوماسية، وكم قرار مستشار وسكرتير ووكيل ومساعد وفراش وغيرها من التسميات والتوصيفات قد صرفت لنازحي المنفى المريح واعلاميوا التمجيد والتطبيل والشحن المسبق لرئيس حكومة الشرعية الأفشل بين كل حكومات اليمن المتعاقبة والأكثر فسادا وعبثا بالمال العام والوظيفة وقيم الدولة وعدم احترام النطام والقانون بشكل تجاوز كل حدود الوقاحة واللصوصية معا. ولولا غياب الحساب والعقاب وأجهزة العدالة واختطاف القرار الوطني، لما كان قصر المعاشيق مقرا لمعين وشلته وإنما سجن فتح أو السجن المركزي بالمنصورة في أحسن الأحوال.. نظير ما قد ارتكبوها من جرائم موثقة بحق الوطن ومؤسساته ومقدراته وعملته الوطنية وقوت شعبهم الأكثر مجاعة بين شعوب الأرض، بعد أن وصلت بهم الوقاحة المخجلة إلى بيع قطاعات نفطية وغازية واعدة بشبوه وحضرموت لشركات وهمية، بيعة لصوص يستعدون للهروب ولا يجدون في أنفسهم أدنى خجلا وطنيا أو دينيا أو يشعرون بأي وازع أخلاقي أو إنساني، لثقتهم بغياب العدالة والحساب والعقاب واستحاله ملاحقتهم ومحاسبتهم، كسابقيهم من اللصوص المتنعمين مع عائلاتهم بالمنفى، بما سرقوها من أموال الشعب اليمني المتضور جوعا وقهرا وعناءا. وحسبنا الله فيهم ونعم الوكيل.

غياب الحساب والعقاب شجع لصوص الشرعية على وقاحة فسادهم!
#
ماجد_الداعري