ما وراء فتح جبهة يافع

2021-07-05 16:51

 

محاولات فتح جبهة يافع ليست وليدة اليوم فهي محاولات قديمة جديدة وقد حاول قائد التحالف في عدن السابق مجاهد العتيبي فتح جبهة يافع وقام بزيارة إلى يافع وحاول إغراء أبناء يافع وعرض عليهم الأموال والسلاح غير أن القبائل في يافع كانت تدرك المخطط جيداً وفوتت الفرصة على المتربصين بالجنوب تحت شعارات مواجهة الحوثي وقادمون ياصنعاء.

 

ونحن كنا قد حذرنا وقتها من فتح جبهة في يافع ومازلنا نحذر خصوصاً اليوم ونحن قد سمعنا عن فتح معارك في الزاهر على حدود يافع مع البيضاء وقد فتحت فجأة وبدون سابق إنذار وأخبار تتواتر عن سقوط مديريتين في ثلاث ساعات ولم نرى صورة لقتيل أو جريح بينما قواتنا في الضالع عندما سيطرت على مديرية مريس والفاخر والجب أستمرت الحرب ثلاث سنوات قدمت قواتنا مئات الشهداء والجرحى وقتل وجرح من الحوثيين الالاف.

 

وفي واقع الأمر كلنا نعلم أن يافع منطقة جبلية نائية وهي ليست منطقة جاذبة للحوثي حتى يفكر في إحتلالها لأسباب كثيرة أولها وأهمها لأنها توجد فيها قبائل جبارة يصعب السيطرة عليها والحوثي يقرأ التاريخ ويعلم أن يافع طوال تاريخها لم يدخلها جيش غازي إلا ويتم سحقه لأن الداخل إليها مكشوف ويمكن حتى للأطفال أن يستمتعوا بقنصهم بسهولة.

 

والشي الثاني يافع ليست فيها أبار نفط أو غاز أو ثروات طبيعية أو بحار وموانئ كي يحشد الحوثي للسيطرة عليها فحتى المياه والكهربا معدومة وصهريج المياه الواحد يكلف في يافع (500) ريال سعودي ومع ذلك نقول أن ثروت يافع الوحيدة هي الرجال فقط لاغير.

 

لذلك نستبعد تماماً فرضية مطامع الحوثيين الدخول إلى يافع مع بقاء قواتنا في جاهزية قصوة للرد في حالة إن هاجم الحوثي.

 

وبالتالي ما الهدف من فتح جبهة جديدة في يافع لمحاربة الحوثي ولدينا مئات الجبهات مع الحوثي نائمة على طول وعرض البلاد؟.

 

الهدف أخي الجنوبي هو إخونجي بإمتياز والغرض منه تحقيق التالي:

 

أولاً: إستنزاف لأبناء يافع.. وكما هو معروف أن معظم الجنود والقيادات في قوات الحزام الأمني وألوية الدعم والإسناد هم من يافع وفتح جبهة في يافع سيدفع الكثير من أبناء يافع من الجنود والقيادات للعودة للدفاع عن بيوتهم وقراهم وهذا يخفف الضغط ويفتح الطريق امام قوات الأخونج في أبين ولحج للهجوم على عدن.

 

ثانياً: الإسترزاق.. هناك مجموعة مشبوهة (نعرفهم بالإسم) تنفذ أجندة إخونجية في يافع وتعمل على فتح جبهة في يافع لجمع الأموال لتنفيذ مخططاتها ومحاولة تقدم الصفوف ولفت الأنظار في معارك هامشية وخدمة لأجندة إستخباراتية أحمرية.

 

ثالثاً: فتح الجبهة بمشاركة المقاومة الشمالية والأخونجية والجهاديين سيفتح المجال لجلب عناصر القاعدة وداعش إلى جبهة يافع بذريعة محاربة الحوثي وسيسهل لهم عملية التنقل والوصول إلى عدن وإلى كل مناطق الجنوب بعد أن كانت قد أغلقت أمامهم الطريق في أبين بسبب خط النار والمواجهات هناك.

 

رابعاً: بالنسبة لكل الأراضي الجنوبية إعلان الحرب والسلم وفتح الجبهات وإغلاقها من مسؤولية الرئيس القائد عيدروس الزبيدي بصفته رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي الممثل الشرعي للجنوب والقائد الأعلى للقوات المسلحة وليس من حق أي قيادات ينسبون أنفسهم للمقاومة في يافع أو شبوة أو حضرموت أو الضالع ويعلنوا الحرب بدون تنسيق وقرار من قائد القوات المسلحة الجنوبية.

 

ومادام الرئيس القائد عيدروس الزبيدي لم يصدر شيء ولا القوات المسلحة الجنوبية ولا المجلس الإنتقالي حول فتح جبهة في يافع هذا يعني أنها حرب لاتعنينا كجنوبيين وليس لنا فيها ناقة ولا جمل.