لماذا تتقدم شعوب العالم ونحن نتأخر ؟

2019-06-12 22:57

 

منذ صيف عام 94م ، ونحن نتفرج على ما نراه ،  من تدهور في أحوالنا العامة والخاصة ، من الناحيه السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه والثقافية والامنيه والدفاعيه والتعليمية والصحيه  ، وما نراه من فساد ، وتعد على المال العام والخاص ، واستباحة للقوانين ، والتعدي على حقوق الناس وممتلكاتهم ، وما نراه من تراخ وعدم مبالاة من معظم المسؤولين وفي كثير من الأحيان تعمد في مخالفة القوانين ، والموافقة من الكثير من المواطنين على ما يحدث من فساد ، بل والمشاركة ومد يد العون لأهل الفساد ، هل تساءلنا عن أسباب ذلك ؟ ولماذا بلغ بنا التدهور هذا الحد ؟ إنها صفة الرقيب التي افتقدناها وتلاشت من مفرداتنا ، فلم يعد الكثيرون يراقبون أنفسهم أو يخشون الرقيب ، لم يعد الكثيرون يخشون مراقبة الله تعالى لهم ، ولكل ما يقومون به ويفعلونه من أعمال ، ونسوا أن هناك من لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء ، ولا يخفى عليه من العبد سره ولا علانيته ، نسوا مراقبة الله لهم فنسوا مراقبتهم لأنفسهم ، وحللوا الحرام والمعاصي ، وفقدوا محاسبة النفس . وهناك الكثير من المحافظات ، التي تتدمر شوارعها وطرقها ، من جراء الأمطار ، هل يعقل ذلك ، أم هناك من باعوا ضمائرهم ، وأخذوا الرشاوي ، وسهلوا أمور كل من أراد أن يغش من مقاولي الطرق ؟ شهادات مزورة من مستوى الثانوية العامة إلى الدكتوراه ، هل يعقل ذلك أم هناك من سهل عمليات الشراء وطرق المعادلة وسهل التوظيف؟ الفساد ساد في كل مرافق الدولة ، وأصبحنا نبحث عن الشريف الأمين فقد أصبح عملة نادرة ، وانتشر الإرهاب وتوالت الحروب وهلم جرا ، حيث ما تسمحها ترجع لك عوجا ، لماذا ؟ لانا ابتعدنا عن تعاليم الدين الصحيحة ، ولم نعد نعرف غير اللحية الطويلة ، والدشداشة القصيرة ، والزبيبة التي تغطي نصف الجبهة ، والتي في أغلبها لم تكن الا أدوات للنصب إلا من رحم ربي ، نسينا مراقبة أنفسنا فحللنا الحرام وأكلناه بكل أنواعه ، لهذا حالنا إلى الأسوأ ، ولا يوجد إلا رحمة من رب العالمين تنقذنا من العذاب أن يحيق بنا . وفي المساجد ترى الائمه يدعون لولاة الأمر ، الذين لم يكونوا إلا أساطين الفساد ، ومجرمي الحروب ، ورؤساء عصابات الإرهاب ، عليهم لعنة الله والناس أجمعين .

 

سالم بن هارون

الولايات العربيه المتحده

      ولاية شبوه