اليدومي يستنسخ جهاز للأمن الوطني بتعز

2019-06-11 08:04

 

الإهداء : لشباب الثورة السلمية الذين يقبعون داخل دهاليز السجون السرية .

 

مايحصل اليوم لشباب الثورة السلمية بتعز من عملية أختطافات واخفاء قسري ؛ يذكرني ماكان يقوم به وكيل جهاز الأمن  الوطني العقيد محمد اليدومي من عملية أختطافات وأخفى قسري لطلاب جامعة صنعاء من الشباب اليساريين المعارضين للنظام القمعي في الثمانينات من القرن الماضي ، ومن القصص التي ارؤتها شقيقة محمد علي الرفيقة لطيفة في مقابلة صحفية أجراها  الصحفي سامي غالب - على ماأتذكر - . تروي الرفيقة لطيفة بإن شقيقها محمد علي الذي كان طالب في جامعة صنعاء ويعمل صحفي في صحيفة الأمل (صحيفة يسارية) قتل بعد تعذيبه بالمسدس الشخصي لمحمد اليدومي حيث قام محمد اليدومي بضرب الصحفي اليساري  محمد علي في مؤخرة الرأس وأسقطه قتيلا ، وسبق وأن نشرت صحيفة المستقبل المحسوبة على الحزب الإشتراكي اليمني التي كانت تصدر في بداية التسعينات من القرن الماضي .. جرائم اليدومي بحق اليساريين داخل جهاز الأمن الوطني ويعد جهاز الأمن الوطني الذي غير اسمه الى جهاز الامن السياسي عقب الوحدة مباشرة والذي كان ولايزال  يخضع لسيطرة الأخوان المسلمين ، وقد استخدمه النظام في ذلك الحين ، كجهاز متخصص لتصفية اليساريين والقوميين وكان اليدومي والقمش وسميع ابرز الشخصيات في إدارة هذا الجهاز القمعي. .

ماجعلني أعيد هذا ؟!  بان اليدومي لم يستفيد من تجارب الماضي وتاريخه الأسود الملطخ بالدماء   ، حيث قام في عام 2015 م بستنساخ جهاز أمني خاص لتنظيم الاخوان في تعز . على نمط جهازالأمن الوطني الذي كان في ثمانينات القرن الماضي . ولم يدرك اليدومي  بان الألفية الثالثة جاءت بجيل جديد متشبع ومتسلح بلغة العصر ومفاهيم حقوق الإنسان ، ولايمكن أن يسمحوا بتكرر تجربة جهاز الأمن الوطني الذي يعتبر اليدومي أحد المؤسسين لهذا الجهاز.

فاليدومي وحزبه الذين عارضوا الوحدة  وانقلبوا عليها ، وكفروا أبناء الجنوب ورفضوا الانصياع للدستور الوحدة اليمنية ؛ الذي يدعو للتعددية السياسية والديمقراطية وحرية الرآي والفكر.. ها هم اليوم  يسعون جاهدين إلى إعادة عجلة التاريخ الى الوراء إلى عهد الثمانينات عهد الحزب الواحد واللون الواحد عهد القمع ومصادرة الحريات ، أوبالاصح عهد( جهاز الأمن الوطني ) .

 

فتعزمدينة التعدد والتنوع السياسي يريدها اليدومي بأن تكون محمية  خاصة بالأخوان المسلمين ، ومن لايقبل بسلطة الاخوان سيكون مصيره. كمصير الشباب الأوائل للثورة السلمية الذي تم الزج بهم في دهاليز السجون السرية  التي تدار من قبل قيادات داخل المكتب التنفيذي للتجمع اليمني للإصلاح بتعز ،ويشرف عليها محمداليدومي (الرئيس الحالي للتجمع اليمني للإصلاح).

 

فرائد  الثورة السلمية في اليمن المناضل أيوب الصالحي تم اختطافه من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لجهاز الأخوان المسلمين (حزب الإصلاح) . على خلفية مناهضته لجميع أشكال المليشيات المسلحة سواء المليشيات التي تحاصر تعز ، أو المليشيات  التي تسرق وتنهب الممتلكات االعامة والخاصة داخل مدينة تعز. بينما أكرم حميد أحد شباب الثورة الأوائل الذي التحق في الجيش في أواخر2015 م كان يحلم بتأسيس جيش وطني حقيقي يحمي الممتلكات العامة والخاصة ومكتسبات ثورة سبتمبر وأكتوبر..  حيث تم أختطافه على خلفية قيامه بنشر قضايا فساد للقيادات عسكرية كبيرة عبر التواصل الأجتماعي .

 

ولاننسى ايضا بان أكرم حميد الذي كان يعمل حارسي  للهلال الأحمر رفض نقل معدات الهلال الأحمر إلى مستشفى الروضة  ( مستشفى خاص) ...، ونظراً للمواقف الشجاعة لأيوب وأكرم ورفضهما للفساد والفاسدين ؛ جعلت السلطات الأخوانية  بتعز تقوم بختطافهما وأخفائهما لمدة تزيد عن عامين ولايزالوا يقبعون في سجون اليدومي حتى الآن. هم ، وألآف من المواطنيين المخفيين داخل مدينة تعز. شحبت حناجرنا ونحن ندعو إصلاح تعز بإن يعود إلى رشده ، لكن دون جدوى .. وفي الأخير على  اليدومي وحزبه أن يدركوا بإن الشعب التواق للحرية. لن ولن يسمح في بقاء السجون السرية ، والأخفاء القسري سواء اكانوا المخفيين في سجون السلطات الأخوانية أو الحوثية أوفي سجون التحالف .

 

*- أحمد طه المعبقي