التسامح والتصالح وجبر الضرر قانون عدالة اجتماعية.

2019-01-12 13:35
التسامح والتصالح وجبر الضرر قانون عدالة اجتماعية.
شبوه برس - خاص - عدن

 

التسامح والتصالح والتعاون هكذا كانت الدعوة التي انطلقت في 13 يتاير 2006 من مقر جمعية ردفان بعدن ..والتسامح والتصالح قيمة اجتماعية وفضيلة دينية وصفة حميدة في البشر.. وبدون شك كان الجنوب في حاجة ماسة الى ذلك التسامح والتصالح للنهوض من كبوته ..

 

غير ان البعض مع الاسف يفسر المعنى النبيل للتسامح والتصالح والتعاون خطأ ويقصر هذا المعنى النبيل لاغراضه ويوظف ذلك لمشاريع ايدولوجية عفى عليها الدهر، ولكن الغالبية العظمى مازالت وستظل متمسكة به وبجبر الضرر على ثوابت شعب الجنوب العربي الوطنية المتمثلة باستكمال التحرير والاستقلال وقيام دولة الجنوب العربي الفيدرالي من المهرة شرقا والى المندب غربا وشمالا السعودية واليمن وجنوبا البحر العربي وخليج عدن والجزر العربية الجنوبية في كامل ارخبيل سقطرة وميون وغيرها من الجزر الجنوبية..

 

ان الاحتفال بهذه الذكرى يجسد عظمة شعب الجنوب واهدافه النبيلة المتمثلة في دولة جنوبية حديثة وجنوب يتسع لكل ابناءه ويتعايش مع محيطة العربي والاسلامي والدولي بروح التأخي والتعاون وضمان مختلف المصالح وفق مبادئ واهداف الامم المتحدة ومواثيقها وعهودها الدولية وحفظ وصون السلم والامن الدوليين وتبادل المصالح والمنافع مع مختلف الاطراف الاقليمية والدولية وتحقيق امن واستقرار المنطقة ومحاربة الارهاب والتطرف والتمسك بالعقيدة الاسلامية السمحاء المعتدلة وفق ثقافة تريم الوسطية التي تؤمن بالتعايش السلمي بين الشعوب والحضارات والاديان والمذاهب ..

 

ان هذه الذكرى العظيمة تولد في النفوس الشعور الوطني الجنوبي بعظمة الجنوب العربي وشعبه وادوارهم عبر مختلف اطوار التاريخ منذ ابونا ادم وامنا حواء عليهما السلام ومرورا بالطور الثاني من رحلة البشرية التي كان لارض الجنوب العربي شرف رسو سفينة ابونا نوح عليه السلام على ثراها الطاهرة.. الأرض التي نزلت فيها رسالات السماء الاولى على ايدي الانبياء هود وصالح عليهما السلام وانطلق منها الملك الصالح الصعب مرثئد ذو القرنين ،الذي مكنه الله عز وجل في الأرض، لنشر العدل والخير فيها بين كل بني البشر،فهيا لتجذير ثقافة التسامح والتصالح والتعاون ليس فقط في ساحة الحرية بخور مكسر وانما في وجداننا جميعا وعلى ثوابت شعب الجنوب العربي العظيم واعتماده كقانون عدالة اجتماعية مع جبر الضرر...

 

الباحث /علي محُمد السليماني