هشام باشراحيل.. الرجل الشعبي

2018-06-23 الساعة 11:00 PM

 

لن أكون بعيدا عن الصواب إن قلت إن المرحوم هشام باشراحيل (رئيس تحرير صحيفة «الأيام») رجل من المعادن الأصيلة، قاوم الظلم ودجاجلة الفساد، ورفض أن ينام فوق سرير من الأحلام، ومشى بخطوات عريضة في بيئة مترعة بالدسائس والشقاق والتنابذ. وإن لم تخني ذاكرتي رفس بقدميه كل العروض لشراء ضميره والالتحاق بقطار الغنائم.. ولم تكن غايته مع شقيقه تمام وأسرة صحيفة «الأيام» التكسب والتهالك على السلطة والمال، بل كان همه الأعظم رفع الظلم عن الشعب ومنافحة الجور والعسف وإبدال الباطل بالحق.. وله يد كبرى في تحريك العقول وشد الهمم ورص الصفوف لمقاومة الظلم والعفن والدكتاتورية المتسلطة والطغاة الذين نزلوا إلى مرتبة سفلى من الفوضى والقبح وترسيخ أركان الفاقة والجهل والفساد.

 

ولا أضيف جديدا إن قلت إن الأستاذ هشام باشراحيل - رحمه الله وأسكنه فسيح جناته - صاحب لسان صادق وقلب رحيم، كان فاضلا ينتمي إلى فصيلة الشجعان، لم يتعامل بمبدأ الكيد، واستمد قوته المعنوية والنفسية من الحق، فنهشته كلاب وأفراس مطبوعة على ضروب من الشر خُلقت للحقد والمكائد والفسفسة.. حسدوه وحاربوه لمكانته المرموقة وللحضور القوي لصحيفة «الأيام» التي كسرت حاجز الخوف، وفضحت الممارسات القذرة وميكانيكيات الإقصاء والتمييز والفساد والقمع والقهر الاجتماعي، والشعارات الخادعة والعبارات الماكرة.

 

*- أ. د. سمير عبدالرحمن الشميري