لماذا ألغى ترامب القمة؟

2018-05-25 الساعة 02:05 AM

 

في يوم الخميس - فجأتنا- الأخبار بان الرئيس الأمريكي -ترامب- أعلن الغاء القمة مع رئيس كوريا الشمالية -كيم جونغ أون- تلك القمة التاريخية كانت قد تحددت في تاريخ  12 يونيو في سنغافورة.

 

ولقد اطلعنا على خطاب الالغاء الغير منصف، ولكنني شخصيا كنت استشعر التردد وعدم الرغبة الأمريكية في إيجاد مصالحة تاريخية بين الكوريتين، بل ولا تستريح  لحالة من الهدوء التي قد تسود تلك المنطقة المضطربة.

 

وعن الإعداد لهذة القمة التاريخية فقد كانت كوريا الشمالية هي المتحمسة لهذه الإتفاقية وابدت نوايا حسنة في الغاء مشروعها الطموح -المنهك- في تطوير ترسانتها العسكرية، وما قامت به قبيل ايام من تدمير موقع التجارب تحت الارض، كان دليلاً على صدق توجه كوريا الشمالية وفي النأي عن صناعة الاسلحة  والإنفتاح  بعد أن  اوجعت الشعب الكوري الشمالي الصابر والمصابرسنوات الحصار والتضييق.

 

ومن اهم توجهات كوريا الشمالية للتغيروكسب الثقة ، هو ان بادرت لاطلاق المعتقلين الثلاثة الأمريكيين ، كما انها اكدت لكوريا الجنوبية  نيتها الصادقة في الغاء اي مظاهر معادية اعلامية او ايدلوجية . بدورها كوريا الجنوبية كانت تنتظر هذا الحدث العظيم ، وكانت تستعد له بكل ايمان وثقة في انه سوف يحول شبة القارة الكورية مستقبلا الى دولة أتحادية عظيمة تعيش السلام والرخاء .

 

بالأمس أمريكا أصرت على المناورات العسكرية التي ليس لها من ضرورة في مناخ التصالحات، كما ان كوريا الشمالية -شاطت- غضبا حينما تحدث نائب الرئيس الأمريكي وقال ان المثل الذي طبق في ليبيا قد يطبق في كوريا الشمالية،  فردت كوريا الشمالية  ان قدرها لن يكون كقدر ليبيا والعراق

 

 هناك مرارات في كوريا الشمالية، تقراءها في تصريحات، نائب وزير الخارجية الكورية الشمالية - شو سون هوي-  حيث عبرت عن انتقادات لاذعة إلى - مايك بنس- نائب الرئيس الأمريكي ووصفته بأنه - دمية سياسية -

 

خسر الرئيس -ترامب-  الكثير، من شعبيته نتيجة ازاحته شخصيات حكيمة ومتزنة  من حكومته، ومنهم وزير الخارجية -تيلرسون- ألاّ ان شعبيته كانت قد تحسنت بعد ان قرر ترامب الحضور إلى -سنغافورة- للقاء  بزعيم - كوريا الشمالية - فبداء الشعب الأمريكي يشعر بنوع من الدهاء الذي لم يتبين كنهه ، لهذا الرئيس -الحِمش-

وأجابة -مبتسرة- على الغاء القمة بين الرئيس الأمريكي ورئيس كوريا الشمالية . هو ان أمريكا

شعارها - أوديك فين يا عافية ؟؟!

فاروق المفلحي