وزراء لكن سفهاء !

2017-09-06 21:11

 

أتساءل ما هذه الحكومة المقززة التي يحضر وزراؤها -وبدون حياء- حفلاً غنائياً ، في الوقت الذي تفتك الكوليرا والفقر والحرب بشعبهم ..؟

لم تقدم هذه الشرذمة الوقحة شيئاً يذكر للبلد الممزّق غير إظهار السفه والرعونة وانعدام المبالاة ، ولم ولن يتوقع الناس منهم أكثر من ذلك ، فوجوههم الكالحة ، اعتادت على الفساد والإتجار بعرق الكادحين.

 

ولو كانت السفارة اليمنية بالقاهرة تحترم نفسها لاكتفت بارسال أحد موظفيها ليمثلها في حضور هذا الحفل الذي وصفوه بالخيري ، استشعاراً للمآسي الطاحنة التي تحيط بالناس في الداخل . كما أن العمل العام يفترض على صاحبه قدراً غيرٍ هينٍ من التحفظ وتجنب الظهور إلاّ في أضيق الحدود وبتنسيق محددٍ و مسبق ، فما بالك إذا كانت البلد تمر بظروف استثنائية وحساسة .

 

غير أن هؤلاء - وأمثالهم - لايرون في العمل العام إلاّ فرصة ذهبية للتربّح و التنزّه والحصول على امتيازاتٍ - بالجملة - لهم ولأسرهم ، ضاربين بما يناط بهم من مسؤوليات -تجاه شعبهم ومعاناته - عرض الحائط ، بدون أدنى قدر من الإحساس.

 

لن يتغير حالنا إلاّ إذا استُبدلت هذه الشخصيات متعددة الولاءات ، وجيء بجيل جديد من التكنوقراط لايعرف ولاءاً إلاّ للعلم والعمل ، ولن يتم ذلك إلاّ إذا تغيرت النظرة للمنصب ليصبح تكليفاً وعبئاً على شاغله وليس فرصة للشهرة و الكسب أو مكافئة له على تبديل ولائه . أما بالنسبة للوزراء الذين حضروا هذا الحفل و صفّقوا و غَنّوا و استفزوا ملايين الناس في الداخل و الخارج ، ( فربما ) يقوم رئيسهم بمحاسبتهم وتوبيخهم و لكن بعد أن ينهي جولات ( السيلفي ) التي يقوم بها في شوارع عدن

*- هشام باعوضه