أخبرهم يا نصر الله

2017-08-26 13:30

 

قيل ان من نزع فتيل الإنفجار الذي كان سيحدث في الرابع والعشرين من أغسطس في صنعاء، في تلك المظاهرة الحاشدة بمناسبة ذكرى تاسيس حزب المؤتمر ، قيل ان من نزع الأنفجار وساهم في تخفيف التوترات والتصادمات، هو أمين عام حزب الله . الشيخ حسن نصر الله.

وعن المواجهة فسوف لن تنتهي طالما وهناك مثالب وطيش صار من طبائع وديدن -أنصار الله- والذين ليس لهم سابق تجربة في إدارة شؤون الوطن، فهم في جسارات متواصلة وعنف وتجاوزات ، يعجز العقل الرشيد عن قبوله او الصبر عليه.

وعن تلك التجاوزات التي صارت سمة غالبة عند -انصار الله- بل جينة وراثية ! فهم يهدمون بيوت المعارضين او المقاومين ، وهذه عقوبة تابى الأنسانية وكل الشرائع ان تقبل بها، فهذه العقوبة القاسية والجماعية، تطول الابناء والزوجة واهل المقاوم، ولم يعمل بهذه الوسيلة المخيفة الاّ - الجيش النازي- اثناء الحرب العالمية الثانية، واليوم تتولى المهمة في هدم المنازل - إسرائيل- إنتقاما من الثوار الفلسطينيين.

 

لكن هناك من المثالب يا- نصر الله- ما لم تسمع عنها ربما ، ومنها التضييق على الناس في صلاة التراويح في رمضان، وترديد الصرخة المدوية في المدارس والفعاليات الجماهيرية ، وهي ظاهرة غريبة علينا وتشي بالكثر من العدوانية ، وكذلك ما تسعى اليه الجماعة من تعديلات تمس المناهج الدراسية، وصبغتها بالمذهب -الزيدي- الذي اعتبره من افضل المذاهب عقلانية وفهماً لطبيعة الحياة والحكم، ولكنهم هنا يكلفون الناس ما لا طاقة لهم به بل وضد طبائعهم وتربيتهم .

 

لم الاحظ في لبنان يا - شيخ نصر الله- اطفالا يجندهم - حزب الله- و يحملون الاسلحة وهو في عمر الزهور ويعودون محمولين على النعوش من جبهات الحرب ، ولم الاحظ في لبنان جثث للمعارضين تصلب وتعلق في الشوارع ، ولم اسمع في لبنان عن محاكمات ميدانية وأجساد دامية تعلق على مدافع الدبابات ومضادات الطائرات، ولم الاحظ هذا الاّ في اليمن، التي تعاني وعانت الاهوال ومنذ قرون طوال، فجاء أنصار الله- يبعثون والويل والثبور وفواجع الأمور .

لقد قبلت اليمن وعلى مضض بالديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة، صحيح انها- تزور- وتحور، ولكن ان تزور خير لنا من أن نحترب، وسنتعلم الديمقراطية يوما ما، بينما -أنصار الله - يرفضون بل يكرهون هذه الوسيلة التي تضمن لهم ولبقية المكونات حكم الوطن دون تنازع وسطوات وغلبة وصرعة.

 

صحيح ان -أنصار الله- عانوا وشردوا، واغتيل بعض من رموزهم وقادتهم، واحرقت قراهم ومزارعهم وهدمت بيوتهم، لكنهم وقد عانوا فلماذا يعاملون الشعب برد الفعل؟ .وبتلك السطوة والقسوة؟ .هل جاءك حديث -تعز- الصابرة الحزينة الثكلاء، انها اليوم تحت الحصار المطبق الظالم . ذبحت - تعز- هذه المدينة الجميلة الصابرة المصابرة، نعم ذبحت امام العالم ومن الوريد إلى الوريد.

 

نخبركم يا - نصر الله - اننا كنا نناصرهم وهم في ضيق وعناء ووعثاء، ولكنهم اليوم في ذروة القوة والسطوة والبطش، وهنا فقدوا حب الطيبين وهم ملح الارض ، اولئك الصامتون الصابرون . الشُعث الغبر من بسطاء الشعب، والذين إن أقسموا على الله لأبروه.

فاروق المفلحي. كندا