التحولات المذهلة في المملكة

2017-06-22 11:58

 

زفت لنا الأخبار بالأمس، تــقلد ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، تقلده لمنصب ولي العهد، كما انه سيبقى في منصبه الهام وزيرا للدفاع، والأمير محمد بن سلمان هو اصغر ولي عهد عرفته المملكة في تاريخها.

ويعتبر ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والذي يبلغ من العمر 31 عاما، يعتبر من أكثر الشخصيات في منطقة الشرق الأوسط الذي صمم على ان تتحرر بلاده من الأعتماد الكلي في إقتصادها ومواردها على عوائد النفط ، وهو يسعى بكل جدية الى التحول نحو تنويع عوائد المملكة والتوجه إلى خصخصة أكبر الشركات الحكومية، وتسهيل الإستثمارات في المملكة في مشاركة الشركات العالمية في مشاريع ضخمة في مجال البتروكيماويات لتتبوأ المملكة مركزها المتقدم بين الأمم .

 

وعن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان فهو الأب الروحي- لخطة – رؤية السعودية - حتى عام 2030 م وهي خطة ما بعد النفط للمملكة العربية السعودية، والتي تم الإعلان عنها في 25 إبريل 2016م ، وتتزامن مع التاريخ المحدد لإعلان الانتهاء من تسليم 80 مشروعا حكوميا عملاقا، ومن أهم ما يطمح اليه الأمير الشاب، هو خصخصة بعض الشركات الحكومية الكبرى أوبيع جزء من أسهمها ومنها اكبر شركة منتجة للنفط في العالم وهي شركة - أرامكو- والتي قيل ان قيمتها قد تربو عن 2000 مليار دولار اي 2 ترليون دولار .

 

هناك أيضا من تحدث بكل دهشة وأعجاب ،عن هذا الإنتقال السلس والتغيير الهادىء، والذي تمثل في إجماع أعضاء البيعة على الأتفاق وإنجاز هذه المهمة الوطينة العظيمة - وتسليم القوس لباريها- ، ليتصدر هذا الشاب الجسور المشهد ، فهو كتلة من النشاط والحيوية والإبداع وهو يمثل الشباب حيث ان المملكة هي وطن الشباب ف70% من سكانها هم من شريحة الشباب.

 

ومرة اخرى فان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ، سوف يبلى البلاء الحسن، في إستنهاض العزائم والأمال ولا غرو في ذلك فهو صاحب المشروع الطموح والإقتحامي - رؤية السعودية - والذي أجمع المراقبون والمتخصصون على انه سوف يكون النقلة الحاسمة والواثقة، لإقتصاد سعودي واثق ومكين ومتعدد العوائد والروافد.

 

أن الدماء الشابة هي الوقود الذي يدفع بقاطرة الوطن بالسيروالحركة والإنتاج والتفاعل، فالشباب طاقة وحيوية وإبداع وأقتحامية، والثقة بهذه الشخصية العالمية والقيايدة النابهة تمثل ثقة بالشباب وسوف يكون لهذه الخطوة المباركة اثرها الإيجابي على الوطن والأقتصاد وكل ملامح الحياة ، وللتذكير فان الامير محمد بن سلمان شخصية قيادة متفردة فقد منحته مجلة - فوربز- الأمريكية جائزة شخصية العام القيادي .

 

نعم نثق بالقيادة الرشيدة وقرارتها الحكيمة فهذه الملهمات قد أتت ببشائرها من خلال الصعود الكبير في قيمة الاسم السعودية.

نعم ان الشباب اليوم هم الأمل وهم الحافز وهم الطموح الذي يقتحم ويهزاء بكل العوائق ويستنكف الشباب يستنكفون الحيرة والرتابة والنمطية، لذا سنشهد متغيرات عظيمة وطموحة.

 

الشكر لمن قدر كل هذا وتقبل الأمر بمودة ورحابة صدر وتشجيع وئيثار. اليوم يتسلم -الجيل الثاني- الراية وهم الاقدر والأوفر حظا على تسديد خطاهم وثباتها على دروب الخير والرخاء والتطور.

شكرا لأولياء الأمر فلقد فطنوا من ان الشباب هم التحدي وهم الإستجابة، وهم الاقدر على مصارعة الظروف ومغالبة الخطوب واقتحام الصعب، فمن سجايا الأبناء ذروة في النشاط وقسوة على النفس في الجهد والعطاء والبذل، وكما قال الأمام علي إبن أبي طالب كرّم الله وجهه - لا تحملوا أولادكم على أخلاقكم فإنهم خُلقوا لزمن غير زمنكم.

 

كأني اسمع كلمات الأمير الشاعر عبد الله الفيصل، وارض المملكة تردد

وأنتَ مُناي أجمعها مشتْ بي*** إليكَ خُطى الشّبابِ المُطمئنِّ

*- فاروق المفلحي شاعر وكاتب – برانتفورد كندا