شبوة برس – خاص
في تغريدة رصدها محرر شبوة برس، سلّط المحامي والناشط الحقوقي أكرم الشاطري الضوء على مفارقة لافتة في المشهد، حيث تتسارع الأحداث في الجوف بانسحابات ميدانية وترك للأسلحة، مقابل تصعيد إعلامي مكثف يستهدف الجنوب وقواته.
وأشار الشاطري إلى أن ما يجري في الجوف يكشف حالة من التراخي أو الارتباك، مع انسحاب قبائل وقوات إلى عمق الصحراء، ما أتاح للحوثي فرض سيطرته على ما تبقى من المحافظة دون مقاومة تُذكر، في وقت كان يفترض أن تكون فيه المعركة هناك أولوية قصوى.
في المقابل، تتجه بوصلة بعض وسائل الإعلام التابعة لما تُسمى بالشرعية نحو الجنوب، عبر حملات متواصلة تتحدث عن تحركات قوات المجلس الانتقالي، وتُصوّرها كتهديد، متجاهلة التمدد الحوثي الذي يجري على الأرض.
وتساءل الشاطري عن غياب أي تحرك جوي لوقف هذا التقدم، رغم أن ما يحدث في الجوف يرتبط بشكل مباشر بالأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أن هذا الغياب يفتح باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة الحالية، خصوصًا في ظل الحديث عن مسارات تفاوضية قائمة.
ويرى متابعون أن تزامن الانسحابات في الجوف مع تصاعد الحملات ضد الجنوب يعكس اختلالًا في الأولويات، ويمنح انطباعًا بأن الجنوب بات هدفًا لضغوط متعددة، في وقت تتغير فيه ملامح المشهد السياسي والعسكري.
وتبقى الأسئلة المطروحة دون إجابات واضحة، بينما تتشكل الوقائع على الأرض بوتيرة متسارعة، تحمل في طياتها دلالات تتجاوز حدود الجوف إلى كامل المشهد.