الجنوب العرب وإرث الإقصاء اليمني

2026-04-21 10:43

 

 شعب الجنوب، ذلك الجرح المفتوح على ضفاف الصبر، كلما حاول أن يلملم شتات كرامته، نُصبت له المقاصل بأسماءٍ مستعارة. في أروقة التاريخ٠

 في ٩٤، أباحوا دمنا تحت عباءة "محاربة الملحدين"، واليوم، يعيد الزمان نفسه بوجوهٍ كالحات، ليُرمى بتهمة "الصهينة" في مفارقةٍ تدمي القلب. إنها ليست مجرد تهم؛ بل هي أغلالٌ من زيف تُحاك خيوطها منذ صيف ٩٤، لتظل أرضنا رهينة الإقصاء، وصوتنا مخنوقاً في زنازين الافتراء."

​"بين مطرقة التكفير وسندان التخوين، يكتب الجنوب حكايته بمداد من دمع ودماء. منذ ثلاثة عقود ونصف، والريح الشمالية تهبّ بسموم الإقصاء؛ تارةً يلبسوننا ثوب 'الشيوعية' ليبرروا اجتياح بيوتنا، وتارةً ينسجون من 'الصهيونية' قميص عثمان لقمع تطلعاتنا.

 

 نحن يا سادة لا نبحث عن عداوات، بل نبحث عن هويةٍ حاولوا طمسها تحت ركام الفتاوى الجاهزة، ووطنٍ يُراد له أن يظل سجيناً في زاوية التهم المعلبة."

​"التاريخ لا يعيد نفسه، بل الجلاد هو من يكرر أسلوبه. في ٩٤، كان الجنوب "كافراً" في نظرهم ليستبيحوا أرضه، واليوم صار 'صهيونياً" ليبرروا قمع شعبه. هي التهم ذاتها، تتغير أسماؤها ويبقى الهدف واحداً: خنق صرخة الحق بالباطل. قدر الجنوب أن يواجه ترسانة من الأكاذيب قبل أن يواجه فوهات البنادق.. ولكن، يبقى الحقُّ أبلج والباطلُ لجلج."