أعلنت طيران اليمنية خفض أسعار تذاكر السفر إلى 680 دولاراً لكن هل تظنون حقاً أن هذا السعر يُعدّ تخفيضاً؟ إذ لا يزال مرتفعاً ولا ينسجم مع الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها المواطن. فما جدوى هذا الإعلان الذي يُقدَّم بوصفه تخفيضاً؟
في الحقيقة ما تزال أسعار تذاكر طيران اليمنية رغم هذا التخفيض المزعوم باهظة التكلفة بصورة لا تتناسب مع الوضع الاقتصادي والمعيشي في البلاد ولا مع مستوى دخل الفرد الذي لا يكاد يصل إلى بضع مئات من الدولارات سنوياً وهو دخل لا يغطي أساسيات الحياة بل إن هذه الأسعار تُعد من الأعلى عند مقارنتها بعدد من شركات الطيران الإقليمية.
لقد تجاوز عمر هذه الشركة أكثر من خمسة عقود ومع ذلك ما تزال الناقل الوطني الوحيد الذي يهيمن على السوق ويحتكره في ظل غياب منافسة حقيقية وهو ما أسهم في تثبيت أسعار مرتفعة بشكل مستمر.
إن الحديث هنا لا يدور حول مطالب تعجيزية بل هو مطالبة بتخفيض حقيقي وعادل لا يقل عن 40% كحد أدنى، مراعاةً لظروف شعب يعاني الفقر والحصار وارتفاع الأسعار.
فإلى متى يظل المسافر في بلادنا رهينة هذا الاحتكار؟ وإلى متى تستمر الأسعار في الارتفاع رغم الانهيار الاقتصادي وتدني مستوى الدخل؟
الحل هو : إما تخفيضٌ عادل يلامس واقع الناس المعيشي أو فتح المجال أمام شركات طيران أخرى لخلق بيئة تنافسية تكسر هذا الاحتكار. وهذا أقل ما يمكن المطالبة به وأبسط ما يستحقه هذا الشعب الذي أنهكته الأزمات.
كفى احتكاراً… واتقوا الله في هذا الشعب المنهك الذي لم يعد يحتمل المزيد من المعاناة.