مئات المنشورات انتقد فيها فتحي بن لزرق المجلس الانتقالي والقوات الجنوبية وتحدّث بجرأة عن الاختلالات والقصور والإخفاقات.
ومئات المنشورات الأخرى أعلن فيها تأييده المطلق للوحدة اليمنية ولليمن أرضاً وإنساناً وللجيش الوطني والنظام الشرعي.
ومئات المنشورات كذلك أعلنَ فيها رفضه القاطعَ والنهائيَّ لأي مشروعِ تقسيمٍ للبلاد أو المساسِ بوحدتها.
فقالوا عنه: ((هذا نبيٌّ مُنزّل من السماء وهذا رجل نادر وهذا ضمير الأمة ولسانها )). هتفوا له رفعوه ومدحوه وباركوا له.
وفقط بمنشورٍ واحد انتقد فيه بموضوعية سلطة مأرب الإخوانية وجيشها وطالب بحقوق عدن المدنية والخدمية وقال كلمة حق في تقصيرهم تجاه المدينة التي عانت وما زالت تعاني. ثارت ثائرة الإخوان دفاعاً عن مليشياتهم في مأرب. وانهالوا عليه هجوماً كالكلاب الجائعة.
كفّروه وأخرجوه من الملة ووصفوه بالفاسق والملحد والزنديق كلُّ ذلك بسبب منشورٍ واحد.
وهذا ليس أمراً مستغرباً ياعزيزي فقد سبق لهؤلاء أن كفّروا علي سالم البيض الذي سلّمهم بلداً بثرواته النفطية والغازية وبكل عتاده وسلّمهم الهوية والتاريخ والشعب ولم يطلب منهم سوى العدل والمساواة فكان جزاؤه التكفير والخيانة والإقصاء.
فهؤلاء الجماعة إن لم تكن معهم في كل صغيرةٍ وكبيرة وإن لم تصمت عن كل ظلم فأنت عندهم كافر.
حتى لو قدّمت لهم لحمك ودمك وعظامك ووقفت معهم في كل معركة وكتبت مئات الآلاف من المنشورات المؤيدة لهم.
منشور واحد ينتقدهم كفيلٌ بأن يمحو كل رصيدك من المواقف والتضحيات.
عند هؤلاء لا يوجد نقدٌ بنّاء ولا اختلاف رأي ولا مراجعة أخطاء. إمّا أن تكون معهم في كل شيء أو تُتَّهَم بما ليس فيك.
#إن_لم_تكن_معهم_فأنت_عندهم_كافر....