شبوة برس – خاص
كشفت عملية أمنية نوعية في مديرية خورمكسر بالعاصمة عدن، عن جانب خطير من محاولات تغذية الفوضى الأمنية التي تضرب الجنوب منذ مطلع يناير 2026، بعد إحباط تهريب شحنة كبيرة من الذخائر كانت مخبأة باحتراف داخل شاحنة معدلة خصيصًا لهذا الغرض. واطلع محرر شبوة برس على تفاصيل العملية التي نفذتها قوات الأمن الوطني، حيث تم ضبط الشاحنة في إحدى النقاط التابعة للقطاع الشرقي عقب الاشتباه بها، ليقود التفتيش الدقيق إلى اكتشاف مخابئ سرية أُخفيت فيها صناديق ذخيرة متنوعة.
ووفق المعلومات، فإن الكميات المضبوطة شملت ذخائر من عيارات ثقيلة بينها 23 و21 و14.5، إضافة إلى صفائح دوشكا، ما يعكس طبيعة الاستخدام العسكري لهذه الشحنة، ويؤكد أنها ليست عملية تهريب عادية بل جزء من نشاط منظم تقوده شبكات تسعى لإعادة تدوير العنف وتغذية بؤر الصراع. التحقيقات الأولية أشارت إلى ارتباط المتهمين بشبكة تهريب تنشط في نقل السلاح إلى مناطق واقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران.
وتطرح هذه العملية تساؤلات جوهرية حول الجهات التي تقف خلف هذه الشبكات، وما إذا كانت بعض القوى السياسية، وعلى رأسها حزب الإصلاح، تستغل حالة الخلل الأمني لتوسيع نفوذها عبر دعم غير مباشر لجماعات متطرفة أو شبكات تهريب، بما يخدم أجندات الفوضى ويعيد إنتاج الإرهاب والتكفير بأشكال مختلفة.
إن ما جرى في خورمكسر لا يمكن فصله عن سياق أوسع من محاولات ضرب استقرار الجنوب، ما يستدعي يقظة أمنية مضاعفة، وموقفًا حازمًا يكشف كل الأطراف المتورطة في العبث بأمن المواطنين.