الحرب الخاسرة في الجنوب

2026-04-06 21:46

 

الحرب الخاسرة مقدماً

يمكن القول بموضوعيةٍ وبعيداً عن العاطفة إن في الجنوب اليوم تُخاض حرب خاسرة مسبقة تقودها بقايا شرعية متهالكة. ليس لأن الإمكانات محدودة، ولا لأن الخصوم أقوى عسكرياً، بل لأن المواجهة قائمة مع شيءٍ لا يمكن إخضاعه بالأدوات التقليدية لأن هناك إرادةٌ وطنيةٌ جنوبية تراكمت عبر عقودٍ من القمع والإقصاء والخذلان.

النصر الوحيد الممكن في مواجهة إرادةٍ وطنيةٍ حقيقية هو استيعاب مطالبها والاعتراف بها، لا تجاهلها أو الالتفاف عليها. لكن حتى اللحظة لا تبدو السياسات القائمة مستعدةً لدفع هذا الثمن السياسي، ولا تسير في اتجاهه.

وطالما بقيت الأدوات الفاشلة على حالها، فلن تكون النتيجة إلا مزيداً من نزف الموارد، وتآكل النفوذ، وتعميق الفجوة مع المجتمع الجنوبي.

السؤال الذي يطرحه هذا المشهد بقوة: من يملك الشجاعة لمصارحة صُنّاع القرار الدولي المعنيين في عواصم التأثير بحقيقة فشل الأدوات ومخاطر المسار القائم؟