حضرموت بين خيانة الأمس وغدر اليوم: ذاكرة لا تنسى… وحقائق لا تُطمس

2026-03-31 14:33
حضرموت بين خيانة الأمس وغدر اليوم: ذاكرة لا تنسى… وحقائق لا تُطمس
شبوه برس - خـاص - المكلا

 

شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس منشورًا للكاتب أبو فيصل الوزيري، تناول فيه واحدة من أكثر المحطات حساسية في تاريخ حضرموت الحديث، مستحضرًا مرحلة سيطرة تنظيم القاعدة على ساحل حضرموت، وما رافقها من انسحاب مفاجئ للقوات العسكرية دون مواجهة، في مشهدٍ لا يزال يثير الكثير من علامات الاستفهام.

 

وأوضح الوزيري في منشوره، الذي اطلع عليه محرر شبوة برس، أن تلك المرحلة كشفت عن حالة فراغ أمني خطير، تُرك خلالها المواطنون لمصير مجهول، بينما استغلت عناصر القاعدة الوضع لفرض سيطرتها، وإدارة موارد اقتصادية كبيع النفط والمشتقات في السوق السوداء، وسط صمتٍ لافت من القوى التقليدية والقبلية، التي لم تُسجل أي موقف يُذكر في حينه.

 

وأشار إلى أن هذا الواقع استمر قرابة عام كامل، قبل أن تتغير المعادلة عبر تدخل التحالف العربي، حيث لعبت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة دورًا بارزًا في دعم عملية تحرير ساحل حضرموت، والتي انتهت بإخراج عناصر التنظيم واستعادة مؤسسات الدولة، في عملية عسكرية وُصفت بالدقيقة والمنظمة.

 

وأضاف أن تلك المرحلة مثّلت نقطة تحول، أعقبها تمكين أبناء حضرموت من إدارة أمنهم عبر قوات النخبة الحضرمية، التي ساهمت في ترسيخ حالة من الاستقرار، حظيت بإشادة محلية وإقليمية.

 

وفي سياق متصل، لفت الوزيري إلى ما وصفه بمحاولات بعض الأطراف العودة إلى المشهد السياسي بخطابٍ مختلف، رغم ارتباطها – بحسب رأيه – بمرحلة الانسحاب وترك المحافظة لمصيرها، متسائلًا عن مدى وعي الشارع الحضرمي بهذه التحولات، وقدرته على التمييز بين من أسهم في الاستقرار ومن ارتبطت أسماؤهم بمرحلة الفوضى.

 

ويأتي هذا الطرح في ظل نقاشات متجددة تشهدها الساحة الحضرمية، حول تقييم المراحل السابقة، وإعادة قراءة الأحداث في ضوء التحديات الراهنة، خصوصًا ما يتعلق بملف الأمن وإدارة الموارد، ودور القوى المحلية والإقليمية في صياغة مستقبل حضرموت.