عدن على مفترق النار… هل يُعيد عبدالرحمن شيخ إرث القمع أم يختار طريق الإرادة الشعبية؟
*- شبوة برس - المجهر_العربي
تشهد العاصمة عدن حالة غليان سياسي متصاعد، عقب إقدام سلطات الأمر الواقع على إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة فجّرت موجة غضب عارمة في الشارع الجنوبي، وأعادت إلى الواجهة مخاوف عميقة من استهداف الإرادة الشعبية ومحاولة كسر حضورها السياسي.
وفي ردٍّ سريع، دعا المجلس الانتقالي الجنوبي إلى مظاهرة جماهيرية سلمية يوم الأربعاء، في تحرك يُنظر إليه كرسالة واضحة برفض الإجراءات التعسفية، وتمسّك بحق التعبير والنضال السلمي.
هذا التصعيد يفتح باب التساؤلات على مصراعيه حول دور وزير الدولة محافظ العاصمة، عبدالرحمن شيخ، وما إذا كان سيسلك نهج التهدئة واحترام الحريات، أم ينزلق نحو إعادة إنتاج سيناريوهات القمع التي ارتبطت بمرحلة المحافظ الإخواني الأسبق وحيد رشيد، حين واجه الحراك الجنوبي السلمي بالقوة المفرطة، عبر تسخير الأجهزة الأمنية لقمع المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وترك جراحًا غائرة في الذاكرة الجنوبية.
مظاهرة الأربعاء لا تمثل مجرد فعالية احتجاجية عابرة، بل تُعد اختبارًا حاسمًا لطبيعة المرحلة القادمة في عدن، ومؤشرًا واضحًا على كيفية تعامل السلطات مع الصوت الشعبي: هل ستُحترم إرادة الجماهير وحقها في التعبير السلمي، أم ستُواجَه بالقبضة الأمنية والتضييق؟
اليوم، تقف عدن عند لحظة فارقة، بين خيارين لا ثالث لهما: إما الانحياز لصوت الشارع واحتواء الأزمة بحكمة، أو المضي في طريق التصعيد، بما قد يعيد إلى الأذهان فصولًا مؤلمة من تاريخ المدينة، التي لا تزال آثارها حيّة في وجدان أبنائها