شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تعليقاً للكاتب يعقوب السفياني على البيان الصادر عن السلطة المحلية في العاصمة عدن، أشار فيه إلى أن البيان يكشف عن خلل في الفهم القانوني وارتباك في التقدير السياسي، وانخراط غير محسوب في صراع كان يفترض تجنبه.
وأوضح السفياني أن وصف المجلس الانتقالي بـ"المنحل" يعد توصيفاً سياسياً يفتقر إلى سند قانوني أو إجراءات مؤسسية واضحة، مؤكداً أن حل الكيانات السياسية لا يتم عبر بيانات، بل من خلال مسارات قانونية معترف بها، وهو ما لم يحدث. كما لفت إلى أن حديث البيان عن "إنفاذ القانون" يفتقر لأساس قضائي، متسائلاً عن الأحكام التي استندت إليها السلطة في تحركاتها، معتبراً أن ما جرى يمثل فرض أمر واقع لا تطبيقاً فعلياً للقانون.
وأشار إلى أن البيان يعكس تجاوزاً للمسار القانوني الطبيعي، حيث تم تقديم الإجراءات التنفيذية على أي مسار قضائي، في مخالفة قد تحمل تبعات قانونية وسياسية. وربط السفياني توقيت البيان بسياق سياسي حساس، معتبراً أنه يعزز الانطباع بوجود استهداف للمجلس الانتقالي، خاصة في ظل رفض شعبي ظهر في تحركات جماهيرية خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن البيان وقع في تناقض واضح، إذ نفى استهداف العمل السياسي، لكنه استخدم لغة تتضمن اتهامات ضمنية مثل "التحريض" و"البلبلة"، وهو ما يعكس مقاربة أمنية لملف سياسي ويضعف من مصداقيته. كما انتقد أسلوب البيان، واصفاً إياه بالجاف وغير المنسجم مع طبيعة المرحلة التي تتطلب خطاباً أكثر توازناً واحتواءً.
وختم السفياني بالتنبيه إلى خطورة الزج بمحافظ عدن في هذا المسار، محذراً من تداعيات أي انخراط في مواجهة مع الشارع، ومؤكداً أن تسييس مؤسسات الدولة لن يؤدي إلى تعزيز الاستقرار، بل إلى تعميق الأزمة.