شبوة برس – خاص
يرى محرر شبوة برس أن ما يجري في حضرموت لم يعد مجرد إجراءات لتنظيم السلاح، بل بات يعكس مسارًا مقلقًا يقوم على استهداف طرف بعينه مقابل التغاضي عن طرف آخر، في صورة تطرح تساؤلات جدية حول حقيقة الأهداف الكامنة وراء هذه السياسات.
ففي الوقت الذي تُنفذ فيه عمليات تقطيع سلاح الحضارم بوسائل قسرية، يُلاحظ تساهل واضح تجاه انتشار السلاح لدى وافدين ونازحين من اليمن، مع ما يصاحب ذلك من إطلاق نار واستعراضات مسلحة تثير القلق وتزعزع السكينة العامة، دون تدخل مماثل في الحزم أو المعالجة.
هذا التباين، بحسب قراءة محرر شبوة برس، لا يمكن فصله عن سياق أوسع، إذ يفتح الباب أمام فرضيات تتعلق بمحاولة إعادة تشكيل الواقع الأمني والاجتماعي في حضرموت، بما يضمن بقاء موازين قوى مختلة، ويمنع أي قدرة محلية على فرض إرادة مغايرة.
ويؤكد محرر شبوة برس أن أي سياسة أمنية تقوم على الانتقائية تفقد مشروعيتها، لأن العدالة في تطبيق القانون هي الأساس لأي استقرار حقيقي، وأي انحراف عن هذا المبدأ لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان وخلق بيئة قابلة للانفجار.
كما يشدد على أن حماية حضرموت لا يمكن أن تتحقق عبر إضعاف أبنائها، بل بتمكينهم وإشراكهم في إدارة أمنهم، ضمن إطار قانوني عادل يطبق على الجميع دون تمييز، ويضمن حفظ الحقوق والكرامة.
ويخلص محرر شبوة برس إلى أن استمرار هذه السياسات دون مراجعة جادة قد يدفع بالأوضاع نحو مزيد من التوتر، ويجعل من الضروري إعادة النظر في آليات التعامل مع ملف السلاح، بما يحقق التوازن ويصون الاستقرار، بعيدًا عن أي ممارسات تثير الشكوك حول الأهداف الحقيقية.