محمود الصبيحي… مرة أخرى

2026-03-27 09:26

 

نكن كل التقدير والاحترام لـ محمود الصبيحي كجنوبي وكإنسان، لكن في ظل غياب تعيينه بقرار وطني واضح، ومع تبنيه قناعات لا تعبّر عن إرادة شعب الجنوب، فإننا نرى أن من الحكمة أن يقول خيرًا أو يلتزم الصمت.

 

لسنا دعاة صدام، ولم نحمل يومًا معاول لهدم مساكن الآخرين، بل إن موقفنا نابع من حق مشروع في الدفاع عن أرضنا وهويتنا وقيمنا وتطلعات شعبنا. الفجوة بيننا وبين دعاة الوحدة ليست وليدة اللحظة، بل هي مسافة عميقة ستبقى قائمة ما لم تُحترم إرادة الشعوب، إما بعودة الأمور إلى واقع يعترف بالجنوب ككيان مستقل، أو استمرار دوامة الصراع وعدم الاستقرار والتدخلات الخارجية التي لا تخدم أحدًا.

 

لقد لامس الصبيحي خطوطًا حمراء تتعلق بالمشروع الجنوبي، فجاء الرد الشعبي واسعًا وحاسمًا، حتى من داخل بيئته القبلية، حيث صدرت بيانات ترفض تلك التصريحات وتتبرأ منها، معتبرة أنها لا تمثل الأعراف ولا المواقف الجمعية.

 

إن الرأي العام في الجنوب اليوم لا يتحدث من فراغ، بل من واقع مليء بالتضحيات—دماء الشهداء، آلام الجرحى، ومعاناة اليتامى والأرامل. هذه الرسائل يجب أن تُفهم جيدًا: مشروع فك الارتباط واستعادة الدولة الجنوبية بالنسبة للجنوبيين ليس خيارًا عابرًا، بل هدف نهائي يرونه حقًا مشروعًا ومقدسًا.

 

عاملونا على هذا الأساس، واحترموا رؤيتنا، فلكل شعب حقه في تقرير مصيره، ومن يتجاوز هذه الحدود، فلدينا من المواقف والكلمات ما نصل بها إلى عقر داره