*- شبوة برس – أكرم الشاطري المحامي
قال محمود الصبيحي في لقاء جمعه بمحافظ لحج ولفيف من المهرجين، ومنهم شيخ العند والرياض المنحل عن المجلس الانتقالي (مع احترامنا للبقية ممن حضر هذه المسرحية)، إننا نحمل جواز السفر وبطاقة الهوية وعلم الجمهورية اليمنية، “وحينما نستقل سيكون لنا شأن آخر”.
ونعمل مابدأت لنا، أي منطق هذا؟
كيف لمسؤول رفيع في مجلس القيادة الرئاسي أن يعترف صراحة بالجمهورية اليمنية، بعلمها وهويتها وجوازها، ثم يرمي عبارة “حينما نستقل” وكأنها نكتة سياسية سخيفة ؟
من الذي سيستقل؟ ومن سيقود هذا الاستقلال؟
هل سيأتي من خارج هذه المنظومة التي تنتمي إليها وتدافع عنها؟ أم أنك تمارس الضحك على الناس بهذا الطرح المتناقض؟
حديثك ليس مجرد زلة لسان، بل يعكس حالة انفصام سياسي، اعتراف كامل بالجمهورية من جهة، وتلويح بورقة الاستقلال من جهة أخرى، وكأنك تخاطب كل طرف بما يريد سماعه.
ثم تأتي الوقائع لتفضح أكثر، أنك ومعك سالم الخنبشي تحولتم إلى أدوات تنفذ توجيهات رشاد العليمي، بدءًا بإغلاق مقرات المجلس الانتقالي، وصولًا إلى محاولات صناعة مواجهة مع الشارع الجنوبي الذي يرفض هذه السياسات.
ألم يقل الخنبشي قبل “البنكس” إن حضرموت للحضارم، لا شمالية ولا جنوبية؟
ثم ماذا حدث؟ أصبح عضو في مجلس القيادة الرئاسي للجمهورية اليمنية التي كان يرفضها ضمنيا، واليوم قواتهم ترتع في حضرموت !
أليس هذا هو التناقض بعينه؟
أما وأنت، وبعد سنوات الأسر في سجون الحوثي، ألا يفترض أن تخرج برؤية أوضح وصلابة أكبر، لا بخطاب مرتبك ومتناقض؟ .
والأدهى من ذلك، أنك لم تُؤسر تحت راية ذلك “العلم” الذي تدافع عنه اليوم، إن كنا أصلًا استوعبنا ملابسات القبض عليك كقائد عسكري يفترض أنه يعرف طبيعة الميدان.
قائد كلية عسكرية سابق، ونائب قائد كلية حربية بعد الوحدة، ووزير دفاع لاحقًا… ثم ينتهي به الحال إلى هذا المستوى من الخطاب المرتبك؟
واليوم، بعد أن أُعيد تدويرك في منصب سياسي، تأتي لتواجه أهلك بخطاب عن الوحدة والعلم والجمهورية… في جنوب لا يرى من هذه الجمهورية إلا اسمها، بينما هي غائبة فعليا في الشمال قبل الجنوب.
ما تقوله ليس موقفا سياسيآ… بل استخفاف بعقول الناس.