شبوة برس – خاص
في قراءة خاصة لمحرر شبوة برس، تتكشف واحدة من أخطر الظواهر التي رافقت مسار قضية شعب الجنوب، والمتمثلة في صعود شخصيات لم تبنِ حضورها على مواقف راسخة، بل على استثمار اللحظة واستغلال حجم المعاناة لتحقيق مكاسب آنية.
يرى محرر شبوة برس أن الإشكال لا يكمن في طموح الأفراد، فهو حق مشروع، لكن الأزمة تبدأ عندما تتحول تضحيات شعب الجنوب إلى أدوات صعود، وعندما يصبح الألم العام مادة للاستثمار السياسي. هنا تحديدًا يظهر “المتسلقون على ظهر الأزمات”، أولئك الذين صنعوا أسماءهم من وهج القضية، ثم انقلبوا عليها عندما تغيّرت حساباتهم.
ويؤكد محرر شبوة برس أن هذه الفئة لم تكن يومًا جزءًا أصيلًا من مشروع وطني حقيقي، بل كانت نتاج ظرف مرحلي، سرعان ما انكشف عند أول اختبار جدي. فسنوات من الخطاب والادعاء سقطت أمام لحظة الحقيقة، ليتضح أن بعض من تصدروا المشهد لم يكونوا سوى مستفيدين من حالة النضال، لا مؤمنين بها.
ويضيف أن أخطر ما في هذه الظاهرة هو تحويل معاناة الناس إلى أوراق تفاوض، والقفز فوق التضحيات لتحقيق مكاسب شخصية، وهو ما يمثل انحرافًا أخلاقيًا قبل أن يكون خلافًا سياسيًا. فالقضية التي شكّلت وعي الناس لا يمكن أن تكون مجرد منصة عبور لمن لا يملكون مشروعًا حقيقيًا.
ويخلص محرر شبوة برس إلى أن من يتسلق على ظهر الأزمات لن يكون يومًا جزءًا من الحل، بل سيظل أحد أسباب تعقيدها، وأن من بنى موقعه على حساب قضية شعب الجنوب، إنما يكتب بنفسه بداية سقوطه، مهما طال الزمن.