تسلّط المطاوعة على مقاليد الأمور.. هل يبني دولاً حديثة؟.. تساؤل حول مستقبل الجنوب

2026-03-19 01:06
تسلّط المطاوعة على مقاليد الأمور.. هل يبني دولاً حديثة؟.. تساؤل حول مستقبل الجنوب

صورة تعبيرية

شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

تزايدت خلال الفترة الأخيرة الملاحظات بشأن تعيين شخصيات دينية أو محسوبة على التيار السلفي في عدد من المواقع السياسية والعسكرية والإدارية في محافظات الجنوب منذ بداية عام 2026، وهو ما أثار تساؤلات في الأوساط الاجتماعية والسياسية حول دلالات هذا التوجه وأبعاده المستقبلية.

 

ويرى مراقبون أن الجدل لا يتعلق بالأشخاص بقدر ما يرتبط بالسؤال الأعمق حول طبيعة النموذج الذي يمكن أن يقود المجتمعات نحو بناء دولة حديثة قادرة على مواجهة تحديات العصر. فهل يمكن لهيمنة رجال الدين أو ما يُعرف شعبياً بـ“المطاوعة” على مفاصل الإدارة أن تسهم في بناء مؤسسات قوية واقتصاد متطور قائم على العلوم الحديثة والتكنولوجيا والابتكار ومواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي؟ أم أن ذلك قد يقود إلى تغليب الخطاب الوعظي على حساب الإدارة العلمية والتنموية؟

 

ويشير متابعون إلى أن تجارب الدول الناجحة في العالم قامت أساساً على الاستثمار في التعليم الحديث والبحث العلمي والاقتصاد المنتج والمؤسسات المدنية القادرة على إدارة الدولة بمنهجية علمية تواكب التحولات العالمية المتسارعة.

 

السؤال الذي يطرحه محرر "شبوة برس" هنا ليس موجهاً ضد الدين أو رجاله والدين غني عن الرجال، فالدين يمثل منظومة قيم وأخلاق للمجتمع الجنوبي المسلم الوسطي، لكن إدارة الدول الحديثة تتطلب منظومة أوسع تقوم على العلم والمعرفة والتخطيط الاقتصادي والتكنولوجي. فالدول التي تتطلع إلى المستقبل لا تُبنى بالخطب والمواعظ وحدها، بل ببناء الإنسان المتعلم والمؤسسات القادرة على إنتاج المعرفة ومواكبة العصر. ويبقى التحدي الحقيقي أمام أي مجتمع هو تحقيق التوازن بين الهوية الدينية ومتطلبات الدولة الحديثة القادرة على المنافسة في عالم تحكمه المعرفة والتكنولوجيا.

 

*- ولنا في افعانستان عبرة .. لمن يعتبر!!؟؟