الإصلاح بين الأمس واليوم.. من التهليل لقصف قوات الجنوب إلى انتظار قصف صنعاء

2026-03-04 00:30
الإصلاح بين الأمس واليوم.. من التهليل لقصف قوات الجنوب إلى انتظار قصف صنعاء
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – رصد ومتابعة محرر شبوة برس

رصد وتابع محرر شبوة برس تغريدة الصحفي د. ياسر اليافعي، التي سلّط فيها الضوء على مفارقات الخطاب السياسي لحزب الإصلاح في اليمن، كاشفاً تناقضاً صارخاً في مواقفه من القصف السعودي وتوظيفه للشعارات الكبرى وفق حسابات آنية.

 

وأشار اليافعي إلى أن تيار الإصلاح وأدواته كانوا بالأمس يهلّلون لقصف الطيران السعودي للقوات الجنوبية تحت ذريعة “مواجهة المشروع الإسرائيلي”، في خطاب تعبوي يعلمون قبل غيرهم أنه لا يستند إلى واقع فعلي. واليوم، يقف ذات التيار في موقع مختلف، مترقباً تدخلاً إسرائيلياً لقصف صنعاء و”تحريرها” من الحوثي، في مشهد يعكس انقلاباً كاملاً في الشعارات والمواقف.

 

وأكد اليافعي أن هذا التناقض لا يمكن تبريره سياسياً أو أخلاقياً، لأنه يكشف عن عقلية براغماتية انتهازية تتعامل مع القضايا المصيرية كأوراق ضغط، وتبدّل خصومها وحلفاءها وفق المصلحة الحزبية الضيقة لا وفق ثوابت وطنية واضحة.

 

ولفت إلى أن هذا السلوك ليس جديداً، مستحضراً مواقف سابقة حين كان الإصلاح يصف الحزب الاشتراكي بـ”الشيوعي” ويحرّم الوحدة معه، بل صدرت فتاوى بحق قياداته، قبل أن ينقلب المشهد مطلع الألفية ويتم التحالف معه لمواجهة الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح، في انعكاس آخر لسياسة تبديل المواقف حسب الظرف السياسي.

 

وخلصت القراءة إلى أن موقف الإصلاح من القصف السعودي تحديداً يبرز هذا النهج المتقلب؛ فحين استهدف الجنوب جرى تبريره وتسويقه، وحين تغيّرت المعادلة باتت ذات الأطراف تبحث عن تدخلات أخرى في مناطق مختلفة، في مشهد يعمّق أزمة الثقة ويؤكد أن المصلحة الحزبية لدى هذا التيار تتقدم على أي اعتبار وطني شامل.

 

شبوة برس – رصد ومتابعة محرر شبوة برس