الجنوب العربي بين الفراغ الأمني ومخاطر المليشيات التكفيرية: تقرير مستند إلى مراكز أبحاث دولية

2026-02-19 23:43
الجنوب العربي بين الفراغ الأمني ومخاطر المليشيات التكفيرية: تقرير مستند إلى مراكز أبحاث دولية
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

*- شبوة برس – خاص 

استقى محرر شبوة برس معلوماته من مراكز أبحاث ودراسات أجنبية متخصصة في الأمن الإقليمي لتسليط الضوء على حجم الخطر الذي يواجه الجنوب العربي، خصوصاً في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة، حيث تنشط جماعات تكفيرية مرتبطة بحزب الإصلاح الإخواني. هذه الجماعات، التي تضم تلاميذ وأبناء عناصر عادت من أفغانستان بعد إعلان الوحدة اليمنية، استخدمت على مدار عقود في تصفية خصوم الجنوبيين والسياسيين، ما يجعلها تهديداً مستمراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

 

في المقابل، كانت القوات المسلحة الجنوبية والنخبة الحضرمية الباسلة تقود المعركة الفعلية ضد الإرهاب، وقدمت مئات الشهداء والجرحى في سبيل تحرير مناطق الجنوب العربي من سيطرة تنظيم القاعدة، محققة سيطرة أمنية تامة أعادت نسبياً الاستقرار في هذه المحافظات. 

أما جيش اليمن بقيادة علي محسن الأحمر، فقد سلم في أبريل 2015 المكلا وساحل حضرموت للتنظيمات الإرهابية، مما أتاح لقادة القاعدة العودة إلى مواقعهم بحرية وحصولهم على رتب، وهو ما ساهم في تعزيز الفراغ الأمني الذي تعيشه اليوم المنطقة كما هو موثق في أرشيف "شبوة برس" والصحف الجنوبية.

 

محرر "شبوة برس" يؤكد أن الفراغ الأمني الحالي يتيح لحزب الإصلاح الإرهابي دعم المليشيات التكفيرية وإعادة تحريك نشاطها في أبين وشبوة وحضرموت والمهرة، مستغلة عدم وجود دولة وانقسام القوى المحلية، ما يهدد الممرات الحيوية على البحر الأحمر وخليج عدن، ويخلق بيئة رخوة تسمح بالاغتيالات وتصفية الحسابات.

 

تحليل مراكز الأبحاث الدولية يؤكد أن الجنوب العربي لا يواجه تهديداً محدوداً، بل بيئة أمنية هشة قابلة للتحول إلى مسرح مفتوح للفوضى والإرهاب متعدد الفاعلين. الجنوب العربي الضحية دائماً، هو الحارس الفعلي للأمن ومكافحة الإرهاب، بينما استغل حزب الإصلاح والداعمون له من اليمن الفراغ السياسي والأمني لإعادة تسليح الجماعات الإرهابية، ما يجعل أي استقرار مستقبلي مرهوناً بوجود أمني جنوبي قوي وهيكلة فعالة للقوى المحلية.