شبوة برس – خاص
في تدوينة رصدها وتابعها محرر شبوة برس، نشر الناشط السياسي الداحمة باعوضة تعليقًا تناول فيه مواقف اللواء محمود الصبيحي الأخيرة من داخل مدينة عدن، متوقفًا عند ما اعتبره تحوّلًا لافتًا في الخطاب السياسي.
وأوضح باعوضة أن الصبيحي، الذي اختطفته جماعة الحوثيون لسنوات، كان يفترض أن يكون أكثر إدراكًا لطبيعة المشروع الذي يواجهه الجنوب واليمن عمومًا، مشيرًا إلى أن قوى سياسية شمالية عديدة التزمت الصمت خلال فترة أسره، ولم تُسجّل مواقف تضامن بحجم الاصطفافات التي تظهر اليوم.
وأكدت التدوينة أن السياسة ليست خصومة آنية أو حسابات لحظة، بل ذاكرة وموقف ومبدأ، وأن من ذاق مرارة التخلي لا يُفترض أن يعود إلى الدوائر ذاتها التي صمتت عنه، أو يعيد تموضعه دون تفسير واضح للرأي العام.
ورأى باعوضة أن عدن ليست منصة لتصفية الحسابات أو لإعادة تدوير التحالفات القديمة، لافتًا إلى أن الشارع الجنوبي الذي قدّم تضحيات جسيمة يمتلك وعيًا سياسيًا كافيًا لقراءة التحولات ومساءلة أصحابها.
واختتم بالتأكيد على أن من حق أي سياسي أن يختار موقعه، لكن من حق الناس أيضًا أن تسأل عن أسباب تغيّر المواقف، وأن الوفاء للثوابت لا يقل أهمية عن الشجاعة في الميدان.