تعيين اللواء محمود الصبيحي في الرئاسي ومخاطر تمثيل الجنوب تحت ضغط الخصوم

2026-02-18 23:23
تعيين اللواء محمود الصبيحي في الرئاسي ومخاطر تمثيل الجنوب تحت ضغط الخصوم
شبوه برس - خـاص - عــدن

 

شبوة برس – خاص

يثير تعيين اللواء محمود الصبيحي، بعد إفراجه من الأسر الذي دام تسع سنوات، في عضوية مجلس القيادة الرئاسي، جملة من المخاوف الوطنية والأمنية والسياسية الجادة، بحسب ما رصده محرر شبوة برس مجتهدًا في متابعة الملف عن كثب.

 

محرر "شبوة برس" يؤكد أنه من الناحية القانونية، لا يوجد ما يمنع الأسير المحرر من العودة إلى الخدمة أو تولي مناصب سياسية وعسكرية، طالما لم يثبت عليه أي خرق قانوني أو تعاون مع العدو خلال فترة الأسر. لكن التجربة العملية والدولية تشير إلى أن أي ضابط أو قائد عسكري أُفرج عنه بعد احتجاز طويل، خصوصًا تحت ظروف قهر نفسي ومعنوي، يحتاج إلى تقييم شامل – طبي ونفسي وأمني – قبل توليه مهام حساسة. هذا التقييم ليس تشكيكًا في وطنيته، بل إجراء احترازي لضمان سلامة القرارات وحماية المؤسسة من أي اختراق محتمل، كما أكد محرر شبوة برس بعد الاطلاع على التفاصيل.

 

المخاوف تتفاقم بسبب أن من قام بتعيينه هو أحد أبرز خصوم الجنوب، وموثق تاريخيًا بممارسات عنف واستهداف مباشر للقيادات السياسية والعسكرية الجنوبية، إضافة إلى إشرافه على لجان أمنية شكلت تهديدًا لأمن واستقرار الجنوب ومارست القتل والاغتيالات (رشاد العليمي). 

في هذا السياق، يثار احتمال أن يكون قد تم ممارسة ضغوط سياسية أو استخدام مستمسكات معينة لإرغام اللواء الصبيحي على الانصياع لتوجهات لا تخدم مصلحة الجنوب، أو لتوظيف منصبه في معادلة سياسية تهدف إلى الهيمنة على التمثيل الجنوبي داخل مجلس القيادة، وهو ما رصده محرر شبوة برس مجتهدًا في متابعة التطورات الميدانية والسياسية.

 

محرر "شبوة برس" يؤكد أن الأمر هنا لا يتعلق بقدرة اللواء الشخصية أو ولائه الوطني فحسب، بل يرتبط بمبدأ التمثيل الأمني والسياسي الآمن للجنوب، والحفاظ على استقلالية قراراته، بعيدًا عن أي توظيف سياسي للضغط أو التأثير الخارجي. أي تجاهل لهذه المخاطر قد يحوّل منصبه إلى أداة للخصوم، بدلًا من أن يكون خدمة حقيقية لمصلحة الجنوب واستقرار مؤسساته، كما شدد محرر شبوة برس بعد تحليل المعطيات المتاحة.

 

في المحصلة، تظل التوصية واضحة: تولي منصب حساس بعد تجربة الأسر الطويلة يستلزم حماية أمنية ونفسية وسياسية كاملة، وضمان استقلالية القرار، وإلا فإن المخاطر على مصالح الجنوب وثقة شعبه ستكون كبيرة جدًا، ما يجعل أي خطوة في هذا الاتجاه بحاجة إلى متابعة دقيقة وحكيمة.